شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠قَالَ أبو محمد(1) : تفسد علَيهِ عُمْرَته ، ويَرْجِع إلى الميقات ، وَعلَيهِ دَمٌ .
وروي عن أبي المؤثر : تلزمه بَدَنَة .
مسألة [ فيمن وجد احتلاماً بعد عمرته ] :
رجل قَدِم بعُمْرَة فطَافَ وسعى ، ثم فصل من عُمْرَته ، ثم جامع امرأته ، ثم وجد بثوبه احتلاماً :
قَالَ : يغتسل لاحتلامه ، ويَطُوف ويسعى ، وَعلَيهِ دَمٌ لجماعه امرأته ، وذلك حين طَافَ .
وقَالَ آخرُونَ : يَرْجِع إلى الميقات ؛ فيعتمر منه ، وَعلَيهِ دَمٌ .
والقولُ الآخرُ(2) أَحَبُّ إِلَيَّ .
فصل [ فيمن اعتمر عمرة ثانية في أشهر الحج ] :
وَمَنْ أَحلَّ من عُمْرَته في رمضان ، ثم لمَّا(3) كَانَ في شوَّال مضى خلف أحد المواقيت ، ثم رَجَعَ مُحرماً منه بعُمْرَة لدخول الحرم ، فقد قيل : علَيهِ المتعة .
وإِنْ اعتَمَرَ العُمْرَة(4) الثانية من غير المواقيت ، من مكَّة ونحوها ، بجهالة منه ؛ فلا مُتعة علَيهِ ، لكن يلزمه إتمامها ، ويَتَّقي فيها ما يَتَّقي المُعتمر من أحد المواقيت .
وإِنْ اعتَمَرَ في أَشْهُر الحَجّ ، ثم مضى خلف أحد المواقيت ، ثم اعتَمَرَ منه ثانية ، فلَيْسَ علَيهِ إلاَّ مُتعة واحدة ، فيما عرفنا من قول علمائنا الأولين .
(1) هو العلامة الأصولي أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي ، من علماء القرن الرابع الهجري ، من أشياخه : الإمام سعيد بن عبدالله الرحيلي ، وغسان بن الخضر الصلاني ، ومن أَشْهُر تلامذته : أبو الحسن البسيوي ، من مؤلفاته : كتاب الجامع ، المعروف بجامع أبي محمد ، وكتاب التعارف ، وهما مطبوعان . انظر ترجمته في : ( البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج1 ص295-299 ) .
(2) أي : القول الأخير .
(3) في ( ي ) : فلمّا .
(4) في ( ي ) : لعُمْرَته .
(5) في ( م ) : وقول .
(6) في ( ج ) : فيه ، والصواب ما في الأصل .