شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

واحتجَّ الفريق الثاني بقوله - عليه السلام - في الرَّوَاح إلى الجمعةِ : " مَنْ راحَ في السَّاعةِ الأُولَى فَكأَنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً ، وفي الثَّانيةِ فَكَأنَّما قَرَّبَ بَقَرةً ، وفي الثَّالثةِ فَكَأَنَّما قَرَّبَ كَبشاً "(1) ، واعتمادُ أَصحابِنا على هَذا القَولِ .

فصل [ في إشعار الهدي أو تقليده ] :

وهديُ المُتعة لا يَخلُو من قِسمَين :

إِمَّا أَنْ يشتَريه من مكَّة يوم النَّحْر ، وإمَّا أن يسوقه من(2) الحِلِّ .

فإن ساقه من الحِلِّ ؛ فعليه أن يُشعرَهُ أو يُقلِّده(3) ،

(1) رواه الربيع في باب46 في صلاة الجمعة وفضل يومها ، برقم283 ، ص75 ، من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، ورواه البخاري في كتاب الجمعة ، ومسلم في كتاب الجمعة ، وابن ماجه في كتاب الإقامة ، والدارمي في كتاب الصلاة ، ومالك في الموطأ في كتاب الجمعة ، حديث رقم 1 .

(2) من : تكررت في ( ي ) .

(3) الأصل في هذا حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : " صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا بناقته ، فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن ، وسلتَ الدم ، وقلَّدها نعلين ، ثم ركب راحلته ، فلما استوت به على البيداء أهلَّ بالحج " . أخرجه مسلم في : 15- كتاب الحج ، 32-باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، برقم 1243 ، ج2 ص743 . ورواه أبو داود في : 5-كتاب المناسك ، 15-باب في الإشعار ، برقم1752 .

وقد اختلف العلماء في الإشعار ، فذهب أبو حنيفة وابن عبدالعزيز من الإباضية إلى كراهته ، بينما ذهب الجمهور إلى كونه سنة ، وقيل : إنَّما كره أبو حنيفة الإشعار إذا جاوز الحد في الجرح ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - إنَّما فعله لأنَّ المشركين كانوا لا يمتنعون عن التعرض له إلاَّ بالإشعار ، أمَّا اليوم فلا . انظر : ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص205 ) ، ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص215 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص389 ) .

٢٤٨ / ٥٦٥