شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩إن كان من الإبل أو البقر(1) ، كي يُعرَف إن ضَلَّ أنَّه هَدْيٌ .
فإن(2) كان منَ الإبل أَشْعرَهُ ، وإنْ كَانَ منَ البقَرِ قَلَّدَهُ ، وهو اختيارُ أَصحابنا(3) .
وقيل : تُشعَرُ الَّتي لها سِنامٌ ، وتُقَلَّد التي لا سِنام لها من الإبل والبقر(4) .
وإن قلَّد وهو من البقر ، وأشعره وهو من الإبل فلا بأس .
فصل [ في صفة الإشعار والتقليد ] :
وصفة إشعار الهدي في الاختيار(5) : أن يجرحَها في الجانبِ الأيمنِ منَ السنامِ ، حتى يسيل الدم فيصير أثراً ، وإن أشعره من الأيسر ، أو من(6) غير السنام ، فلا بأس .
وأمَّا التقليد؛ فأرجو أنَّه يُعَلَّق في عنق الهدي حِلْقة أو زمة(7) أو نعل، والله أعلم.
(1) زاد في ( ي ) : قلده .
(2) في ( ي ) : إن .
(3) وعند المالكية أنَّ من سُنَّة الهدي في الإبل: التقليد والإشعار، وفي البقر التقليد دون الإشعار. انظر : ( جمال الدين ابن الحاجب المالكي، جامع الأمهات، تح : أبو عبدالرحمن الأخضري، ط1 اليمامة دمشق، 1419هـ 1998م ، ص213 ، وسيشار إليه: ابن الحاجب، جامع الأمهات ) ، ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج2 ص471 ) .
(4) ذلك لأنَّ الإشعار إنَّما هو في السنام، ولذلك رجَّح ابن فرحون المالكي عدم إشعار ما لا سنام له من الإبل والبقر، قال : " لأنَّ الأصل عدم تعذيب الحيوان ؛ فيقتصر على ما ورد ". انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص472 ) .
(5) لعل المراد : في اختيار علماء المذهب الإباضي، أو أكثرهم، أو في اختيار المؤلف نفسه، والله أعلم .
(6) في ( ي ) : ومن .
(7) هكذا في الأصل ، ولعل المراد به : الزمام ، وهو ما تقاد به الدابة من حبل أو غيره ، وجمعه أزمة .
انظر : ( قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، " زمام " ص208 ) .