شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

وأمَّا ما كان من الضأن والمعز(1) ؛ فلا يُقَلَّد ولا يُشعَر(2) ، والله أعلم .

فصل [ في الانتفاع بالهدي والرجوع عنه قبل تعينه ] :

ومن ساق هدياً ؛ فواسع له الانتفاع منه ، من شعر وصوف ووَبَر وركوب وشرب لبن ، وواسع له أن يرجع عنه ، ويتصرَّف فيه ببيع وغيره(3) ، ما لم يُهدِهِ بالكلام ، أو يُشعره أو يُقَلِّده ، ولو نوى بقلبه واعتقده أنَّه هدي ، فإن أهداه بكلامه ؛ حرُم عليه التصرُّف فيه(4) ، وليس له رجوع فيه ، ولا نعلم فيه(5) اختلافاً .

وإن أشعره أو قَلَّدَهُ، ولم يُهده بالكلام؛ فمُختلف في التصرُّف فيه، والرجوع عنه(6) .

فصل [ في عدم الانتفاع بالهدي بعد تعيّنه ] :

(1) في ( ي ) : المعز والضأن .

(2) أما عدم إشعارها فمتفق عليه ، لأنَّه ليس لها سنام تشعر فيه . وأما عدم تقليدها ؛ فبه قال الحنفية ، وهو قول المالكية على الأشهر . انظر : ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص223 ) ، ( ابن عبد البر ، الكافي ، ج1 ص402 ) ، ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص471 ) ، وقال الشافعية : يستحب أيضاً تقليد الغنم . انظر : (الطبري ، القرى ، ص567 ) ، ( النووي ، الإيضاح ، ص325 ) . وقد بوَّب البخاري في صحيحه في كتاب الحج ، باب تقليد الغنم ، فأورد فيه عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كنت أفتل القلائد للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيقلِّد الغنم ، ويقيم في أهله حلالاً " . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص547 ) .

(3) في ( ي ) : أو غيره .

(4) زاد في ( ي ) : له .

(5) في ( ي ) : في ذلك .

(6) ذهب الجمهور إلى أنَّ الهدي يتعيَّن بالقول، وقيل : يتعين بالنية ، وهو رواية عن أحمد ، واختاره بعض الحنابلة ، وهو مذهب أبي حنيفة . انظر : ( البليهي ، السلسبيل ، ج1 ص430 ) .

٢٥٠ / ٥٦٥