شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥١فإن(1) ثبت أنَّه هدي بأيِّ سببٍ كان ؛ فلا يرجع عنه ، ولا ينتفع منه بشعر ولا صوف ، ولا وبر ، إلاَّ ما سقط منه ، وما نتج فهو تبع له ، ولا يشرب منه إلاَّ ما فضل من ولده(2) ، ولا يركب عليه ركوباً يضرُّه ، وإن ركب عليه ولم يضرَّه فلا بأس(3) ، وإن مات ولده ؛ فليس عليه بدله .
فصل [ في الهدي إن ضل أو مات أو عطب ] :
وإن ضلَّ الهدي أو مات ؛ فعليه بَدَلُه .
فإن وجده(4) ؛ فقيل: يهدي الأوَّل منهما ، وهو قول مسلم(5) ، وقيل: يهديهما معاً(6) . وإن أهدى الآخر فلا بأس إن كان أفضل وأكثر قيمة من الأوَّل ، أو كانا سواء في الثمن ، وإن كان أقلَّ قيمة فلا .
فإن جهل فباع الأوَّل ؛ فعليه أن يُفرِّق فضل ما بينهما من القيمة على الفقراء .
(1) في ( م ) : وإن .
(2) وهو مذهب الشافعية. انظر : ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج2 ص1144 ) ، ( النووي، الإيضاح، ص330) .
(3) ودليل ذلك حديث جابر قال: " سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ركوب الهدي ، فقال : " اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها، حتى تجد ظهراً " . أخرجه مسلم برقم 1324 . وعند الحنفية والشافعية أنَّ جواز ركوب الهدي مُقيَّد بالضرورة، وذلك لأنَّ في ركوبها استهانة بها ، وتعظيمها واجب ، لقوله تعالى : ﴿ ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ﴾ ( سورة الحج ، الآية 32 ). انظر: ( الموصلي، الاختيار، مج1 ج2 ص222 ) ، ( الماوردي، الحاوي الكبير ، ج2 ص1145 ) .
(4) أي إن وجد الهدي الضال بعدما أخذ بدله هدياً آخر .
(5) لعل المقصود الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، وهو الإمام الثاني للإباضية بعد الإمام جابر بن زيد، توفي حوالي سنة 145هـ . انظر ترجمته في : ( الشماخي ، السير ، ج1 ص78 ) ، ( البوسعيدي ، رواية الحديث ، ص51-52 ) .
(6) في ( ي ) : جميعاً .