شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣وقيل : إنَّ أصحابَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَنْحَرُونَ البُدْنَ مَعقُولَةَ ( اليُسْرَى ، قائمةً على ما بَقِيَ مِنْ قَوائِمِها(1) ، وكانَ ابنُ عُمَرٍ يَنْحَرُ بُدُنَه ، يَصفُّ بَيْنَ أيديها قِياماً بِالقيودِ ، مُستَقْبِلات القِبلَة(2) .
وقال آخرون : كان ينحرها باركة معقولة )(3) ، لئلا تؤذي أحداً بدمها .
قَالَ ابنُ عبَّاسٍ : يُنْحَرنَ قِياماً .
وقَالَ أَبُو الشَّعثاء : تُنْحَرُ قَائِمَةً صَواف(4) .
(1) رواه أبو داود من حديث جابر في باب كيف تنحر البدن ، برقم1767 ، ج2 ص149 . قال الشوكاني : " رجاله رجال الصحيح " . انظر : ( الشوكاني ، نيل الأوطار ، ج5 ص123 ) .
(2) روى البخاري في 25- كتاب الحج ، 118- باب نحر الإبل مقيدة ، برقم 1713 ، من حديث زياد بن جبير قال: " رأيت ابن عمر - رضي الله عنهما - أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها ، قال : ابعثها قياماً مقيدة ، سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - " . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص553 ) ، ( ابن أبي شيبة ، المصنف ، ج4 ص83 ) .
(3) ما بين القوسين حصل فيه تقديم وتأخير وزيادة في ( ي ) ، فالنص فيها هكذا :
" قياماً بالقيود ، مستقبلات القبلة ، وقال آخرون : كانوا ينحرونها باركة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها ، وكان ابن عمر ينحر بدنه يصف بين يديها قياماً " . والصواب ما في الأصل .
(4) هذا مأخوذ من الآية الكريمة ، وهي قوله تعالى : ﴿ والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف ﴾ ( سورة الحج ، الآية 36 ) .
… ... وأبو الشعثاء هو الإمام جابر بن زيد ، وقد تقدَّمت ترجمته . وقد روى أبو غانم الخراساني بسنده عن جابر ابن زيد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّه سُئل عن معنى "صواف" في هذه الآية، فقال : " يعني قياماً معقولات " . انظر : ( بشر بن غانم الخراساني ، المدونة الصغرى ، وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان ، 1404هـ 1984م ، ج1 ص131 ، وسيشار إليه : الخراساني ، المدونة الصغرى ) .