شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ولا بما قَلَّدَه ، ولكن يتصدَّق بذلك مع ثلثي اللحم، على ثلاثة فقراء فصاعداً ، من فقراء المسلمين أهل الوفاق ، من(1) الأصحاب والرفاق ، أو ممِّن جاء من النواحي والآفاق ، أو من أهل الحَرَم ، وإن فرَّقه على فقراء أهل الخلاف أجزأه - إن شاء الله(2) - ، ( وإن فرَّقه على فقراء أهل الذمة )(3) .
فصل [ في أحوال المتمتع من حيث الغنى والفقر ] :
والمتمتِّع لا يخلوا(4) من ثلاثة أحوال :
إمَّا أن يكون غنياً في وطنه وسفره ، فذاك عليه الهدي ، وقد مضى القول فيه.
وإمَّا أن يكون فقيراً في وطنه وسفره ، فهذا لا هدي عليه ، وعليه الصيام ، لقوله تعالى : { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج(5) }(6) إلى آخر الآية .
وإمَّا أن يكون غنيّاً في وطنه ، فقيراً في سفره ؛ فذاك مُختلف فيه ، وأكثر ما عرفنا أنَّه إذا لم يجد ، وخاف أن ينفد ما عنده قبل وصوله أنَّه يجزيه الصيام ، وذلك في الأجير ومن يحجّ عن نفسه، إلاَّ أنَّه قال من قال في الأجير للموسر(7) : إنَّه يذبح عمَّن أجَّره ، وأما هو فيُجزيه الصيام إذا كان فقيراً .
مسألة [ في وقت وصفة صيام الأيام الثلاثة ] :
(1) في ( ي ) : ومن .
(2) زاد في ( ي ) : تعالى .
(3) ما بين القوسين ساقط من ( م ) ، ولعلَّ الأصوب أن يقول : وكذلك إن فرقه على فقراء أهل الذمة .
(4) هكذا في الأصل ، والصواب كتابتها بدون ألف؛ لأن الواو هنا واو الفعل، وليست واو الجماعة .
(5) زاد في ( ي ) : وسبعة . وفي ( م ) : وسبعة إذا رجعتم .
(6) سورة البقرة ، الآية 196 .
(7) في ( ي ) : المؤسر .