شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وَمَنْ لَزِمَهُ الصِّيام لِمُتعتهِ ؛ فلْيَصُم حينَ ما يُحرِمُ(1) ثَلاثةَ أَيَّامٍ مُتَتابعاتٍ بِلاَ تَفريقٍ ، وإِنْ فَرَّقَ لَمْ يُجزِهِ ، وهو قولُ أَبي المؤثرِ(2) .
وقال من قال : يصومهنَّ أيَّامَ الحج ، وهو يوم التروية ، ويوم التلبية ، ويوم عرفة ، وهو قول أبي الحسن(3) .
(1) المقصود حينما يُحرم بالحج ، إذ الرأي في المذهب عدم جواز صوم الثلاثة إلاَّ بعد الإحرام بالحج ، استدلالاً بقوله تعالى : ﴿ فصيام ثلاثة أيام في الحج ﴾ والحج فعل الحج، وهو الإحرام وما بعده ، فإذا أحرم بالحج فهو في فعل الحج . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص206 ) . وعند الحنابلة أنَّ وقت جواز صومها من إحرامه بالعمرة ، لانعقاد سبب الوجوب ، لكنَّ الأفضل صيامها في إحرام الحج ، فيُقدِّم إحرامه به ؛ ليكون آخرها يوم عرفة . انظر : ( ابن ضويان ، منار السبيل ، ج1 ص177 ) .
(2) انظر : ( الشقصي ، منهج الطالبين ، ج7 ص171 ) .
(3) في مختصر أبي الحسن : " يوم التروية ، ويوم الثاني ، ويوم عرفة ". انظر : ( أبو الحسن البسيوي، المختصر، ص123 ) . والصواب أن يقدم يوم التلبية على يوم التروية ، لأنه ليس بين يوم التروية ويوم عرفة يوم ، بمعنى أن تكون تلبيته وإحرامه بالحج في اليوم السابق على يوم التروية، فيحصل له صيام ثلاثة أيام متتابعات بذلك .