شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧وقول : يصومهن في العشر ، وكلُّ ذلك جائز ، والله أعلم ، ولا نعلم أنَّ أحداً من أصحابنا قال بصيامهنَّ متفرِّقات(1) .
[ فصل : متى يعتبر الإيسار لانهدام الصوم ووجوب الهدي ؟ ]
وإن أيسر قبل زيارة البيت ؛ فقد انهدم صومه ، وعليه الهدي(2) .
واختلفوا إن أيسر ووجدَ بعدَ ذلكَ :
فقول : إن وجد ، ولو بعد الزيارةِ ؛ فعليه الهديُ ، ولا هديَ عليهِ بعدَ ذلكَ، ولو أيسر ووجد .
وقول : إن وجد في اليومين الأولين قبل النفر الأول ؛ فقد لَزِمَهُ .
وقول : ولو وجد في اليوم الآخر من أيام التشريق ، فقد وجبَ علَيهِ ، ولا يجزيه الصيام ، وإن وجد بعد ذلك فقد سقط عنه ، وأجزاه الصيام .
[ فصل في حكم من قصر في صيام الأيام الثلاثة : ]
(1) ودليلهم القياس على وجوب التتابع في كفارة القتل والظهار، لأنَّ صوم هذه الثلاثة الأيام كفارة لتمتعه . وبناء عليه فيُفسده الفصل، إلاَّ فصل العيد أو لضرورة أو حيض أو نفاس. انظر: ( القطب، شرح النيل، ج4 ص206 ) . والقول بوجوب التتابع فيها هو قول المالكية أيضاً . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص204 ) . وذهب الحنابلة إلى عدم وجوب التتابع فيها . انظر : ( البهوتي ، الروض المربع ، ص215 ) .
(2) صحَّح الجيطالي من الإباضية القول بأنَّه إن وجد الهدي قبل صوم الثلاثة الأيام فعليه أن يهديه ، وإن وجده في صوم السبعة فلا هدي عليه ، لأنَّه قد خرج من فرضه كما أنَّه لو صلَّى بالتيمم ثم وجد الماء ، فلا بدل له . انظر: ( الجيطالي ، قواعد الإسلام ، ج2 ص174 ) .
وعند الحنفية أنَّه لو قدر على الهدي قبل يوم النحر لزمه الهدي وبطل صومه ، لأنَّه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل وهو التحلُّل ، وإن قدر عليه بعد الحلق قبل صوم السبعة فلا هدي عليه ، لحصول المقصود بالبدل . انظر : ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص204 ) .