شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

وقال من قال: ليس عليه حجٌ من قابل، ولا يلزمه إتمامه من قابل إلاَّ أن تكون تلك(1) حجّته المفروضة(2) ، حتى قيل : إنَّه إذا خرج إلى الحجّ ، حين ما لزمه ، ولم يفرِّط ، ولم يقصِّر عن تأديته ، حتى حصر : أنه يسقط عنه إن افتقر ولم يستطعه ؛ لنزول(3) العذر به من قِبَل العجز عن قضائه ، لِمَا عرض له من العوارض المانعة ، ولما رُويَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه(4) لمَّا حُصِر هو وأصحابه بالحديبية(5) ؛ رجعوا بعد ما أحلُّوا ، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أمرهم بإعادة الحجِّ ، ولم يُنقَل عنهم هم أنَّهم أعادوا الحجَّ(6) ،

(1) تلك : ساقطة من ( ي ) .

(2) وبهذا قال بعض الإباضية ، وهو قول المالكية والشافعية والظاهرية ، وهو قول الحنابلة في الصحيح من مذهبهم . انظر : ( البطاشي ، عقد الجواهر ، ج2 ص227-228 ) ، ( ابن العربي ، أحكام القرآن ، ج1 ص122 ) ، ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص504 ) ، ( النووي، الإيضاح، ص503 ) ، ( الماوردي، الحاوي الكبير ، ج2 ص1092-1093 ) ، ( ابن حزم، المحلى ، ج7 ص302-307 ) ، ( ابن قدامة، المغني ، ج3 ص254 ) .

(3) في ( ي ) : لزول ، والصواب ما في الأصل .

(4) أنه : ساقطة من ( ي ) .

(5) الحديبية : قرية ، سُمِّيت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه عندها ، وبينها وبين مكة مرحلة. انظر : ( البغدادي، مراصد الأطلاع، ج1 ص386 ) . وقد تقدم قدر المرحلة ص158 .

(6) الصواب أن يقول: لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمرهم بإعادة العمرة، ولم ينقل عنهم هم أنهم أعادوا العمرة" . وهذا الدليل قال عنه الشوكاني : " هو الدليل الذي ينبغي التعويل عليه " ، ونَقَل عن الشافعي أنَّ عمرة القضاء والقضية إنَّما سميت بذلك ؛ للمقاضاة التي وقعت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش ، لا على أنَّها قضاء عن عمرة الحديبية ..انظر : (الشوكاني، نيل الأوطار، ج5 ص93 ) . وانظر في تأييد ذلك : ( الصنعاني ، سبل السلام ، ج2 ص452 ) .

٢٧٣ / ٥٦٥