شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩ذكر حديث الوادي من الآثار :
قيل - والله أعلم - : أنَّه لمَّا دنى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية(1) - وهي من مكَّة - بركت ناقته ، وإنَّما فعل ذلك - والله أعلم - لأنَّه طرف الحرم ، ثم أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى صالح ، ثمَّ نحر بعد ذلك الصُّلح في الحَرَم .
وفي الحديث "أنّه - عليه السلامُ - قالَ للنَّاس بعدَ الصلح : " انحروا بدنكم" ثلاث مرَّات، فتباطوا(2) ؛ ولم يَنحَر رجلٌ(3) منهم ؛ فدخل على أمِّ سلمة ؛ فشكا إليها ذلك ، فقالت: "انحر يا رسول الله(4) ، فإنّهم لو رأوك نحرتَ ؛ لنحروا " ، فنحر - صلى الله عليه وسلم - ، ونحر مَن كان معه هديٌ من أصحابه " .
أفلا ترى أنّ ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنَّما بركت في حدِّ الحرم ، وحلق رأسه .
(1) من الحديبية : ساقط من ( ي ) .
(2) لعل الأصح في كتابتها: فتباطؤوا .
(3) في ( م ) : أحد .
(4) زاد في ( ي ) : صلى الله عليك .
(5) من العمل : ساقط من ( ي ) ، ولعله تصحيف من " بن الفضل " ، كما سيأتي في ترجمته .
(6) هو خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل الخزاعي ثم الكليبي ، حليف بني مخزوم ، شهد المريسيع والحديبية ، وحلق رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ . انظر ترجمته في : ( ابن حجر ، الإصابة ، ج2 ص269 ) .