شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠إنَّما(1) بركت في حَدِّ الحَرَم ، لأنَّه لم يُؤذَن لها في دخولها ، كما لم يُؤذَن لصاحب الفيل ، ولذلك(2) قال - صلى الله عليه وسلم - : " ثقُل عليها الحَرَم ، وهو عليَّ أثقل "(3) ، وهذا كلُّه دليل على أنَّ محلَّ الهدي الحَرَم إن أُحصِر ، والبيت لمن آمن ، لاختلاف العلماء في ذكر الحرم والبيت ، والله أعلم .
(1) في ( ي ) : وإنما ، وهو الصواب .
(2) في ( م ) : وكذلك ، والصواب ما في الأصل .
(3) الحديث بمعناه عند الإمام أحمد ج4 ص323 برقم 18930 . وفي رواية البخاري : " حبسها حابس الفيل " . وذكر ابن حجر مناسبة ذكر قصة أصحاب الفيل مع هذه القصة ، وهي : أنَّ الصحابة لو دخلوا مكَّة على تلك الصورة ، وصدَّتهم قريش عن ذلك ، لوقع بينهم قتال ، قد يُفضي إلى سفك الدماء ، ونهب الأموال ، كما لو قُدِّر دخول الفيل وأصحابه مكة ، لكن سبق في علم الله تعالى في الموضعين أنَّه سيدخل في الإسلام خَلْق منهم ، ويستخرج من أصلابهم أناس يُسلمون ويجاهدون ، وكان بمكة في الحديبية جمع كثير مؤمنون من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ، فلو طرق الصحابة مكة ؛ لما أمن أن يصاب ناس منهم بغير عمد ، كما أشار إليه تعالى في قوله : ﴿ ولولا رجال مؤمنون ﴾ . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج5 ص351 ) .