شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

وقال ابن عبَّاس : " حلق رجال يوم الحديبية ، وقصّر آخرون ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " يرحم الله المُحلِّقين " ، قالوا : والمُقصِّرين ، يا رسول الله(1) ؟ ، قال : " يرحم الله المُحَلِّقين "، قالوا: والمُقصِّرين يا رسول الله(2) ؟ ، قال : " والمُقَصِّرين " ، قالوا : يا رسول الله ، لِمَ أظهرت الرحمة للمُحَلِّقين دون المُقَصِّرين ؟ ، قال : " لم يشتكوا "(3) ، والله أعلم .

رجع إلى الشرح :

فصل [ فيما يفعله المحصر إذا تحلل من عمرته ] :

(1) يا رسول الله : ساقط من ( ج ) .

(2) زاد في ( ج ) : صلى الله عليك وسلم .

(3) الحديث بهذا اللفظ مروي من حديث ابن عباس ، رواه ابن ماجة في كتاب المناسك ، باب الحلق ، برقم 3045 ، ج2 ص1012 ، وابن أبي شيبة ج4 ص301 ، والبيهقي في السنن الكبرى ، جماع أبواب الإحصار ، باب من أحصر بعدو وهو محرم ، برقم 9857 ج5 ص215. وقد رواه الإمام الربيع مختصراً في : كتاب الحج ، باب 12 في فضل الحج والعمرة ، برقم444 ، ص116 من حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها - ، والبخاري في 25- كتاب الحج ، 127- باب الحلق والتقصير عند الإحلال ، برقم 1727 من حديث ابن عمر ، وبرقم 1728 من حديث أبي هريرة ، ومسلم في كتاب الحج ، باب تفضيل الحلق على التقصير ، من حديث ابن عمر .

وقد كان هذا الدعاء بسبب توقّف من توقّف من الصحابة عن الإحلال ؛ لِما دخل عليهم من الحزن ، لكونهم مُنعوا من الوصول إلى البيت ؛ مع اقتدارهم في أنفسهم على ذلك ، فخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وصالح قريشاً على أن يرجع من العام المقبل ، فلمَّا أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإحلال توقفوا ، فأشارت أمُّ سلمة أن يُحلَّ هو - صلى الله عليه وسلم - قبلهم ففعل ، فتبعوه ، فحلق بعضهم ، وقصر بعضهم ، وكان من بادر إلى الحلق أسرع إلى امتثال الأمر ممن اقتصر على التقصير . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص564 ) .

٢٨١ / ٥٦٥