شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

وداخل فيه اسم الوَداع ، ومعناه للخروج من مكَّة إلى الحِلِّ ؛ لأنَّ عَرَفات خارجة من الحَرَم إلى الحِلِّ ، وهو لازم(1) لكلِّ حاجٍّ عموماً ، من متمتعٍ وقارنٍ ومُفردٍ ، من أهل الأمصار وأهل الحَرَم(2) ، إلاَّ مَن له عُذْرٌ ، لدخول السُّنَّة فيه لشبهه الوَداع، لِما رُوي في النقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، من طريق ابن عبَّاس، أنَّه قال صلى الله عليه(3) : " لا ينفر أحدكم حتَّى يكون آخر عهده بالبيت "(4) ، ولما رُوي أنَّه قيل : " لا يدخل أحدٌ مكَّة إلاَّ بإحرامٍ ، ولا يخرج منها إلاَّ بوداع " ، وهذا من الخارجين منها إلى عرفات .

فصل(5) [ فيمن ترك طواف الصدر ] :

ومختلفٌ فيمَن ترك طواف الصدر ، وأحرم بالحجّ بلا طواف ، من غير عُذرٍ :

فقال من قال : عليه دم .

(1) هذا قول في الإباضية، وهناك قول آخر بعدم الوجوب، ذهب إليه الثميني في النيل، وصححه القطب في شرحه عليه . انظر : ( القطب، شرح النيل، ج4 ص159 ) . وذهب الشافعية إلى أنَّه مندوب . انظر: ( حاشية قليوبي ج2 ص112 ، ط4 دار الفكر ) .

(2) ذهب الشافعية إلى أنَّ هذا الطواف خاصٌ بالمتمتِّعين والمكّيين ، بخلاف المفرد والقارن الآفاقيين ، فإنَّهما لا يُؤمران به ، لأنَّهما لم يتحلَّلا من مناسكهما ، وليست مكة محلّ إقامتهما . انظر : ( محمد الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج ، ج1 ص495، دار الفكر، وسيشار إليه: الشربيني، مغني المحتاج ) .

(3) زاد في ( ي ) : وسلم .

(4) رواه مسلم في 15- كتاب الحج ، 67- باب وجوب طواف الوداع ، وسقوطه عن الحائض ، برقم 1327 ، ج2 ص785 . ولفظه عن ابن عباس قال: " كان الناس ينصرفون في كل وجه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا ينفرنَّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". ورواه أبو داود في: 5- كتاب المناسك، باب الوداع، برقم 2002، ج1 ص612.

(5) فصل : ساقطة من ( ي ) .

٢٨٨ / ٥٦٥