شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩وقال من قال : قد أساء ، ولا شيء عليه .
وكذلك في الوَداع ، لكن أكثر القول فيمن ترك طواف الوَداع أنَّ عليه دماً(1) ، وأرجو أنَّ ( أكثر القول في )(2) مَن ترك طواف الصدر أنْ لا دمَ عليه ، ولا أدري بمَ الفرق بينهما ؟(3) ، والله أعلم .
ومن بيان الشرع ، عن أبي سعيد - رحمه الله - :
وعن القارن بالحج والعمرة ، يجزئه طواف واحد ، وسعي واحد ، عند دخوله مكَّة لعمرته ، ويكون على إحرامه ، فإذا قضى حجَّه ؛ طاف وسعى للزيارة ، طوافاً واحداً ، وسعياً واحداً .
قلتُ له : فهل على المُحرِم ، إذا أراد الخروج إلى منى وعرفات ؟ .
قال : معي أنَّه قد قيل: عليه أن يطوف بالبيت ، إذا أراد الخروج إلى منى وعرفات ، وهو معي طواف الوَداع ؛ لأنَّ كلَّ مَن خرج من الحَرَم إلى الحِلِّ ، كان عليه أن يطوف ، وهذا عندي طواف الصَّدر .
مسألة [ من دخل مكة فعليه الوداع ] :
(1) هذا قول أكثر العلماء . انظر : ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص585 ) .
(2) ما بين القوسين ساقط من ( ي ) .
(3) لعلَّ الفرق بينهما أنَّ طواف الوداع يكون به آخر عهد الحاج بالبيت ، بخلاف هذا الطواف الذي سيرجع بعده الحاج إلى البيت ؛ ليطوف طواف الإفاضة .