شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

ومَن كان منزله بمروٍ(1) ، فأراد الإحرام بالحجَّ ، فلهم أن يخرجوا من منازلهم إن أرادوا(2) ، وإن أرادوا أن يخرجوا إلى مكَّة ، فإذا دخلوا مكَّة ؛ فعليهم الوَداع يطوفون(3) للوداع، ثم يُحرمون بالحج ، ويخرجون إلى عرفات .

مسألة [ فيمن كان منزله بعرفات أو منى ] :

ومن كان منزله بعرفات ؛ أجزاه الإحرام من منزله إن شاء ، فإذا خرج إلى مكَّة ؛ فعليه الوَداع ، يفعل مثل ما يفعل الذين مساكنهم بمروٍ ، وأهل منى ليس عليهم أن يُحرموا من منى ، أولئك عليهم أن يودعوا البيت ، ثمَّ يُحرموا ، لأنَّي أرى مَن كان في الحَرَم ؛ فعليه الوَداع .

مسألة [ في الطواف لمن أراد الخروج من مكة ] :

وليس لمن أراد الخروج من مكَّة ، من حاجٍّ أو غيره ، أن يخرج ؛ حتَّى يكون آخر عهده الطواف بالبيت ، لما رُوي عن ابن عبَّاس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا ينفر أحدكم حتَّى يكون آخر عهده بالبيت " .

فصل [ الحائض والنفساء لا طواف عليهما للصدر ] :

(1) لا أدري المقصود بمرو هذه ، والمشهورة هي : مرو الشاهجان : أشهر مدن خراسان ، وقصبتها العظمى ، بها نهر الرزيق والشاهجان ، وهما نهران عظيمان يخترقان شوارعها ، بها حملت أم أحمد بن حنبل به ، ثم قدمت به بغداد ، وهو حمل ، فولد بها . انظر : ( البغدادي، مراصد الأطلاع، ج3 ص1262 ) . ولعل المؤلف يقصد بذكر حكم من منزله بمرو ، ومن منزله بعرفات ومنى ، لعله يقصد تأكيد كلامه السابق أن هذا الطواف عام لأهل الأمصار وأهل الحرم ، والله أعلم .

(2) الكلام غير مكتمل أو غير واضح مقصوده، والمراد أنه لا يلزم من أراد إفراد الحج أن يذهب لمكة، فله أن يذهب إلى منى مباشرة، فلا يشترط في إحرام الحج أن يكون بمكة .

(3) في ( ي ) : بطواف .

٢٩٠ / ٥٦٥