شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

والحائض والنُّفساء لا طواف عليهما للصدر(1) ، وإن دعتا الله من خارج المسجد ، فقيل : لا(2) بأس ، ويُحرمان بالحج بلا طواف ، ولا شيء عليهما(3) .

فصل [ فيمن نام أو باع أو اشترى بعد طواف الصدر ] :

ومن طاف لإحرامه ، فنام أو باع أو اشترى ، ثمّ أحرم ، فلا يجزئه ذلك الطواف ، وعليه أن يرجع فيطوف ثانية ويحرم ، وهو يشبه قول أبي الحواري .

ومن الجامع(4) [ فيمن بقي بمكة بعد إحرامه بالحج ] :

وقال من قال : فيمن طاف يوم التروية ، وجعل(5) وداعه(6) ، ثم رجع ، ثم أحرم بالحج بعد أن ركع ، ثم رجع إلى بيته ومنزله بشعب بني عامر ، وحُبس في بيته إلى العشاء ، أو إلى الليل ؛ فقد أساء ، ولا بأس(7) عليه ، وقال من قال : عليه دم .

وكذلك إن هو طاف ، ثم رجع إلى منزله ؛ فجلس فيه إلى العشاء ، أو إلى الليل ، ثم أحرم وخرج إلى منى ؛ فقال من قال : عليه دم .

وإن هو نام في منزله بعد أن طاف ؛ فعليه أن يرجع يطوف بالبيت ويركع ويجعله وداعه ، فإن لم يفعل ؛ فعليه دم ، وقال من قال : لا شيء عليه ، وهو أحب إليَّ(8) .

(1) في ( ي ) : في الصدر .

(2) في ( ج ) : فلا ، بإسقاط " قيل " .

(3) لحديث ابن عباس قال : " أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنّه خُفّف عن الحائض " أخرجه البخاري في 25- كتاب الحج، 144- باب طواف الوداع، برقم 1755. انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص585 ) .

(4) انظر : ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص323 - 324 ) .

(5) هكذا في ( ص ) ، والصواب : وجعله .

(6) في ( ي ) : وداعة ، والصواب ما في الأصل .

(7) في ( ي ) : شيء .

(8) هنا تكرار كثير ، والمقصود أنَّ هذا الطواف الذي يكون يوم التروية حكمه حكم طواف الوداع عند بعض العلماء، بينما يرى آخرون أنه أخف حكماً ؛ فلا يلزم من تركه دم ، ولا يلزم من بقي بعده إلى العشاء ، أو نام بعده دم ، فهو ليس كطواف الوداع في هذه الأحكام .

٢٩١ / ٥٦٥