شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وقرن : مبتدأ مرفوع ، وقدَّمه وجوباً(1) ، وحذف المُبدل منه ، وهو ميقات؛ لدلالة(2) القرينة المُتقَدِّمة عليه ، ولنجد : خبره .
وَلَملَمُ – بِالفَتْحِ - : ميقاتٌ لِمَنْ جاءَ منْ ناحيةِ اليَمَنِ ، وَتُسَمَّى السَّعْديَّة ، لكنْ لمْ يَصْرفْهُ ، كَما صَرَفَ قَرْناً ، وَكِلاَهُما مَعرفة علميّة بِلاَ أل ؛ لامتناعِهِ عَنِ الصَّرْفِ ؛ لأَنَّهُ علَى وَزْنِ فعلل ، وَيَجُوزُ صَرفُهُ ، وَرَفَعه على الابتداء ، وقدَّمه جوازاً(3) ، وَحَذَفَ المُبدلَ منهُ ، وَهُوَ مِيْقَاتٌ ، لِدلاَلَةِ القَرينَةِ المُتَقَدِّمةِ علَيهِ ، وللناس خَبرُهُ .
وَاليَمانيُّونَ - بِالتَّشْديدِ ، وَضَمِّ الياءِ(4) - : مَنْسُوبُونَ إِلى اليَمَنِ ، وَإِنَّما خَفَفَّهُ ضَرُورَة جائِزَة ، قَالَ حسَّانُ بنُ ثَابتٍ(5) :
يمانونَ عادِيُّونَ لم تلتبس(6) بنا … ... مُناسِبُ شابَت من أُلى وأولئك
وَإن : شرطي ، حَسَنٌ في مَوضعهِ .
والانتقالُ : اسمُ مَصْدَرٍ من انتقل ، وَنَصَبَهُ على المَفْعُولِ بِهِ ، وَيُحتَملُ أَنْ يكونَ علَى المَصْدَرِ المَحذُوفِ .
(1) هكذا في ( ص ) و( ي ) ، والصواب أنَّه أخَّره جوازاً .
(2) في ( ي ) : لقيام .
(3) بل هو على الأصل ، في تقديم المبتدأ على خبره .
(4) وضم الياء : ساقط من ( م ) .
(5) زاد في ( ي ) : الأنصاري .
وهو أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي ، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأحد المخضرمين ، حيث عاش ستين سنة في الجاهلية ، ومثلها في الإسلام ، لم يشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهداً لعِلَّة أصابته، كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وكان شديد الهجاء ، عمي قبل وفاته ، عاش ومات بالمدينة . انظر ترجمته في : ( ابن حجر، الإصابة، ج1 ص326 ) ، ( الزركلي، الأعلام، ج2 ص175 ) .
(6) في ( ي ) : يلبس . وفي ديوان حسان : يلتبس .