شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

وَإِنْ أَرَدْتَ انتِقَالاَ : إِشَارةٌ إِلى الإحرامِ منْ هُنَاكَ .

- ـ - ـ -

29- وَلأَهْلِ الشَّامِ جُحفَةُ وَقتٌ … ... لاَ تَجُزهُ كَمَا تَرَى الغُفَّالاَ

[ شرح المفردات ]

الشَّامُ - بِالمدِّ - : بلَدٌ مَعرُوفٌ .

وجُحفة مبتدأ ، وخبره لأهل الشام ، ( ووقت : بدلٌ من جُحفة )(1) .

والجُحْفة : ميقات لِمَنْ جاءَ منْ ناحيةِ المَغْرِبِ ، كَأْهلِ الشَّامِ ، ومصر ، وَما وَالاَهُما ، وَهيَ بِتَقْديمِ الجِيمِ وَضَمِّهِ ، وَاقْترَان أل بها(2) ؛ للمحِ ما نُقلَتْ عنه ، وَهو اسم الفعلة النائب عن المفعولة ، وإنَّما حذف أل منها ضرورة جائزة ، قَالَ الشَّاعرُ :

إذا دَبَران منكَ يوماً لقيتُه … ... أؤمل أن ألقاك غدواً بأسعُدِ(3)

أي : الدبران ، وَمثلُهُ قولُ أبي الطَّيِّبِ :

(1) ما بين القوسين مقدم في ( ي ) قبل : وجحفة، والصواب ما في الأصل، على ترتيب ألفاظ البيت، والأصح في إعراب " وقت " أنها خبر لجحفة، وأن الجار والمجرور " لأهل الشام " متعلق بـ " وقت ".

(2) في ( ي ) : الهاء ، والصواب ما في الأصل .

(3) قائله : كثير بن عبدالرحمن الخزاعي ، المعروف بكثير عزة ، من شعراء الدولة الأموية .

ودَبَران : اسم نجم ، يتشوّف منه العرب النحس والخيبة في جاهليتهم ، وضده أسعُد ، الذي يتفاءل بسعده ، والمعنى : لا بأس علي ! ربما رأيتُ نجم دَبَران ؛ فأنذرني بالفراق منحوساً ، ثم عدت لألقى الأسعُد؛ فيبشرني بلقائك مسعداً . انظر : ( ديوان كثير غزة ، شرح : قدري مايو ، ط1 دار الجيل - بيروت ، 1416هـ 1995م، ص133 ) .

وقوله : " غدواً " ، هكذا ذكره - بهذا اللفظ - الزمخشري . انظر : ( أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري ، المسقصي في أمثال العرب ، ط2 دار الكتب العلمية - بيروت ، 1987م ، ج1 ص180 ) . وفي ديوان كثير عزة ، بلفظ : " بعد " .

٢٩٨ / ٥٦٥