شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩ابنُ المُعَفِّرِ في نَجْدٍ فوارسَها … ... بسَيفه ولهُ كُوفان والحَرَمُ(1)
أي : الكوفتان .
فصل :
حُكِيَ أنَّ الجُحفةَ كَانتْ في قَديم الزَّمانِ قَرْيَةً عامرةً ، وَكَانَ اسمُها مهيعة(2) ، ثُمَّ(3) أتاها سَيلٌ عرمٌ ؛ فَجَحفَها ، وَاحتملَ أَهلَها ؛ فَصارتْ خَراباً ؛ فَسُمِّيَتِ الجُحفةُ؛ وَلِذلكَ صارَ الإحرامُ منها ، منَ المَوضع المُسَمَّى رابغاً(4) ، وَاللهُ أعلم .
وَرَفَعَ وقتاً على البدل من جحفة .
وَوَقْتٌ ، أَي : ميقات .
وَلا : نَاهية .
تجُزه – بِضمِّ(5) الجيمِ - : فعلٌ مَجزُومٌ مُتعدٍ ، من جازَ المكانَ ، أي : مَرَّ بِهِ ، وَالهاءُ منهُ عائدةٌ على(6) الميقات .
وَحَذَفَ الحالَ من الضَّميرِ المُستترِ في تجز ، وَتقديرُهُ : لا تجزه غيرَ مُحرِمٍ، لنيابةِ ما بعدَهُ عنه ، وهو : كما ترى الغُفَّالا .
كما تَشبيه(7) ، وما حشو .
وَتَرى ، أي : تنظر .
(1) البيت من قصيدة للمتنبي ، من بحر البسيط ، يمدح فيها سيف الدولة ، يقول: هو ابن الذي عفَّر فوارس نجد ، أي: قتلهم وألقاهم على العَفر ، وهو التراب ، ويقصد بذلك : حرب أبيه أبي الهيجاء للقرامطة بنجد ، وكوفان : اسم للكوفة ، والحرم : مكة. انظر : ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج2 ص386 ).
(2) في ( ي ) : ميعة ، والصواب ما في الأصل .
(3) ثم : ساقطة من ( ي ) .
(4) رابغ - على وزن فاعل، براء وموحدة وغين معجمة- : موضع قريب من الجحفة. انظر : ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص385 ) ، وقيل: إن رابغ قبل الجحفة إلى جهة البحر، وعليه فالمحرم من رابغ مُحرم قبل الميقات، وقد قيل: إن الإحرام منها أحوط، لعدم التيقن بمكان الجحفة. انظر: ( الموسوعة الفقهية، ج2 ص145 ) .
(5) بضم : ساقطة من ( م ) .
(6) في ( ج ) : إلى .
(7) في ( ي ) : تشبيهية .