شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

ومن أحرم من(1) قبل أن يأتي الميقات ، ولو من مكان بعيد ؛ لزمه وثبت له وعليه ، لكن يُكره له ذلك(2) ، ولا يُؤمَر به ، من جهة الضرر عليه ، من إصابة ما يُؤدِّي إلى أذى النفس ، كحَرِّ الشمس والبرد ، والنصب ، والاشتغال بالتوقِّي عن إتلاف المال ، بإفساد الإهلال ، ولزوم الفداء والدماء(3) ،

(1) من : زائدة، ولا حاجة إليها.

(2) وهذا هو قول المالكية والحنابلة . انظر : ( البغدادي، الإشراف، ج1 ص470 ) ، ( ابن جزي، القوانين الفقهية، ص135 ) ، ( ابن رشد، المقدمات الممهدات، ج1 ص385 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص187 ) ، وذهب الحنفية إلى أفضلية الإحرام قبل الميقات، لمَن أمن مواقعة المحظورات. انظر: ( الميداني، اللباب، ج1 ص166)، واختلف قول الإمام الشافعي هل الأولى الإحرام من الميقات، أم من ديورة الأهل ؟. انظر: ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص355 ) ، وذهب الإمام البخاري إلى عدم جواز الإحرام قبل الميقات ، فبوَّب في صحيحه في كتاب الحج ، باب فرض مواقيت الحج والعمرة، وباب ميقات أهل المدينة ، ولا يهلوا قبل ذي الحليفة ، قال ابن حجر : " لم ينقل عن أحد ممن حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أحرم قبل ذي الحليفة ، ولولا تعين الميقات لبادروا إليه ؛ لأنَّه يكون أشق ؛ فيكون أكثر أجراً " . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري، ج3 ص383 و387 ) . وعند الظاهرية كذلك لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، إلا أن ينوي إذا صار في الميقات تجديد إحرام ؛ فذلك جائز. انظر : ( ابن حزم ، المحلى، ج7 ص70 ) .

(3) في ( ي ) : عن الدماء ، والصواب ما في الأصل ..

٣٠٩ / ٥٦٥