شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١٩وَالرِّداءُ - بكَسْرِ الرَّاءِ ، وَالمَدِّ - مَعرُوفٌ ، وَهُوَ علَى أَنْوَاعٍ شَتَّى ، وجَرَّهُ عَطْفاً علَى الإِزَارِ ، وَنَعتُهُ مَحذُوفٌ ، وَهُوَ مُطَهَّر ، لِقيامِ القَرينةِ عَنهُ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً ﴾(1) .
ولم : في مَوضعِ خَفْضٍ(2) ، علَى النَّعتِ الثَّاني ، منَ الإِزَارِ وَالرِّداءِ .
وَيَمَسَّا - بفتحِ الميمِ وَضَمِّها -: مُباشرةُ الشَّيءِ لِلشيءِ(3) ، وَالأَلِفُ مِنْهُ ضَمِيرُ المُثَنَّى.
والطِّيب مَعرُوفٌ ، وَهُوَ جَمْعٌ ، لا يُوحَّدُ ، ولا يُثنَّى ، ونَصَبَهُ على المَفْعُولِ المَقلُوبِ ، منَ الضَّميرِ المُستَترِ في يمسا ، وَإِنَّمَا قُلنَا مَقلُوباً ؛ لأَنَّ المَسَّ أَولَى أَنْ يُسندَ للطِّيبِ(4) ، لاَ للثَّوبِ ، وَإِنَّما قَلَبُهُ ضَرورةٌ جائزةٌ ، وتَقدِيرُهُ : لَم يَمسَّهما طيبٌ ، قالَ امرؤُ القيسِ :
يَضئُ سَناهُ أَو مَصابِيح راهبٍ … ... أمال السليط بالذبال المُفتَّلِ(5)
أي : أمال الذبال بالسَّليط .
وَالجِرْيالُ - بِكَسرِ الجيمِ - علَى مَعانٍ(6) ، وَهُوَ هاهُنا الزَّعفَرانُ ، قالَ أَبُو تمام :
وَكَأنَّ الجريالَ يجري بماء الو … رد في صدرها وماء العقيق(7)
(1) سورة النساء ، الآية 1 .
(2) أي الجملة الفعلية في موضع خفض.
(3) في ( ي ) : لشيء .
(4) في ( ي ) : إلى الطيب .
(5) البيت من معلّقته المشهورة ، يصف في هذا البيت المطر . انظر : ( ديوان امرئ القيس ص16 ) .
(6) انظر في معاني الجريال : ( ابن منظور، لسان العرب، " جرل " ج11 ص109 ) .
(7) ديوان أبي تمام ج ص .