شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦فصل [ في عدم اشتراط الطهارة في ثوب الإحرام ] :
ومَنْ أَحرَمَ في ثَوبٍ طَاهرٍ، دَنسٍ ذي وَسَخٍ(1) ؛ فَإِحرامُهُ صحيحٌ، حتَّى قيلَ: إنَّهُ لَو(2) أَحرَمَ في ثَوبٍ نَجِسٍ أَنَّ إِحرامَهُ ثابتٌ ، وهو مُقصِّر لتركِهِ ما أُمِرَ به ، وكذلك لو أحرم عارياً بلا ثَوبٍ عليهِ ، بحيث لا يراهُ أحدٌ ثبتَ إِحرَامُهُ – إن شاءَ اللهُ(3) - .
فصل [ في ثوب الإحرام إذا غسل من الطيب ] :
وَالإِحْرَامُ جَائِزٌ في الثَّوبِ الذي غُسِلَ من الطِّيبِ ، حتَّى لم يَبْقَ لَهُ لَونٌ ولاَ عَرْفٌ(4) ، وَأَمَّا إِنْ بَقِيَ فيهِ عَرْفٌ؛ فَلاَ يُعْجِبُني الإِحْرَامُ فيهِ ، وَمَنْ أَحْرَمَ فِيْهِ؛ فَفِيهِ خِلاَفٌ بَيْنَ الفُقهاءِ الأَسلاَفِ :
فَقَالَ مَنْ قَالَ : علَيهِ الفِدَاءُ .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : إِنِ اجْتَهَدَ في غُسلِهِ ، حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ علَى إِزَالَةِ العَرْفِ منْهُ ؛ فَلاَ فِدَاءَ علَيهِ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيخِ أَبِي سَعيدٍ – رَحِمَهُ اللهُ -(5) .
فصل [ فيما يباح للمرأة لبسه حال الإحرام وما لا يباح ] :
(1) أي: أنَّه غير نظيف، لكنه ليس بنجس ، فالوسخ الذي فيه لم يسلبه الطهارة .
(2) في ( ي ) : لو أنه .
(3) زاد في ( ي ) : تعالى .
(4) العرف - بفتح العين - هو الرائحة ، طيبة كانت أو خبيثة. انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، ج9 ص240 ) .
(5) قال أبو سعيد الكدمي : " إذا تطيب قبل إحرامه ثم غسل الطيب حتى ذهب أثره وبقيت الرائحة ، فيختلف في الجزاء ، ويعجبني أن لا جزاء فيما لا يقدر " . انظر : ( الكندي، المصنف، ج8 ص124 ) .