شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣اعلمْ أَنَّ نَسَقَ عامَّةِ هَذا النَّظْمِ بِالواوِ ؛ إِشْعاراً أَنَّهُ لَمْ يُردِ النَّاظمُ بِهِ(1) التَّرتيبَ المأْمُورَ بِهِ في مُقَدِّماتِ الحَجِّ أوَّلاً فأوَّلاً(2) ، وَإِنَّما أَرادَ بِهِ الجَمْعَ ؛ لأَنَّهُ نِداءٌ بِصِفَةِ المَسيرِ قَبلَ كَيفيَّةِ ما يَنْبَغي لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَسيرَ ، وَالتَّرتيبُ بِخلافِ ذَلِكَ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ ما نَبَّهَ وَدَعَى(3) إِلَى الحَجِّ بِقَولِهِ : " ذَكَرَ القَبْرَ " وَما بَعْدَهُ إِلى تَمامِ البَيْتِ الثَّالثِ تَخْويفاً علَى تَركِهِ وَتَرْغيباً لِفعلِهِ ، ثُمَّ أَتَى بِما يُؤْمَرُ بِهِ الحَاجُّ أوَّلاً ، وَهُوَ قَضاءُ الدُّيُونِ وَالضَّمانَاتِ ، وَاللَّوازمِ وَالتَّبِعاتِ ، بِقَولِهِ :
[ ما يُؤْمَرُ بِهِ مريد الحَج أولاً ]
9- وَقَضَى دَيْنَهُ وَلَمْ يُوصِ إِلاَّ … ... بِوَصَايَا أَقَارِبِيهِ الرِّجَالاَ
…
... [ شرح المفردات ]
قَضَى – كَجَرَى – لَهُ مَعَانٍ كَثِِيْرَةٌ ، وَهُوَ هَاهُنَا فِعلٌ مُتَعَدٍّ ، أَيْ : وَفَى .
وَالدَّينُ - بِفَتْحِ الدَّالِ - مَعرُوفٌ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ منْ بَعْدِ وَصيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ﴾(4) ، قَالَ(5) السُّتَاليُّ :
مَتَى يَتلاَقى فَريقَا ودادٍ(6) … ... ويقضي(7) الغريمُ الغريمَ الدُّيونا(8)
(1) في ( ي ) : به الناظم .
(2) أولاً فأولاً : ساقط من ( ي ) .
(3) هكذا كتبها في الأصل ، والصواب كتابتها هكذا : دعا ، انظر التعليق (6) ص75 .
(4) سورة النساء ، الآية 11 .
(5) في ( ي ) : وقال .
(6) في ( ي ) : قريب الوداد .
(7) في ( ي ) : فيقضي ، وهو الصواب كما في ديوانه .
(8) انظر : ( أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي ، ديوان الستالي ، تح : عزالدين التنوخي ، وزارة التراث القومي والثقافة– سلطنة عمان ، 1403هـ 1983م ، ص416 ، وسيشار إليه: ديوان الستالي ) .