شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بهِ منْ قضى .
وَلَمْ يُوصِ : فعلٌ منفيٌّ منَ المُوصي .
وَالوَصَايَا : جَمعُ وَصيَّةٍ .
وَالأَقَارب : جَمعُ قَرِيْبٍ ، وَخَفَضَهُ علَى الإِضافَةِ المَعنَويَّةِ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأَقْرَبين ﴾(1) ، وَاختَلَفَ العلماءُ في الأَقْرَبينَ مَنْ هُمْ ؟
فَقَالَ مَنْ قَالَ: ما صَحَّ النَّسبُ منْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بِلاَ حدٍّ، وَلَوْ إِلَى الشِّركِ(2) .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : إِلَى أَربَعةِ آباءٍ بِالميِّتِ(3) .
(1) سورة الشعراء ، الآية 214 .
(2) وقيل: إن الشرك قاطع، فلا شيء للمشرك من الوصية. انظر: ( السالمي، جوهر النظام، ج3 ص154-155 ) .
(3) رجَّح هذ القول الشماخي من الإباضية ، فقال : " إن القرابة إِلَى ثلاثة آباء والموصي رابعهم ..وسواء في ذلك قرابة أبيه أو قرابة أمه ، وسواء أنهم عبيد أو مشركون ، لأن صلة الرحم تصح للمسلم والكافر، وقيل في المشركين ليس لهم شيء ، والأول أصح . ومن حجتهم أن القرابة إلى أربع درجات : ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما نزل عليه : ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ اتخذ طعاماً ثم دعا من دعا من بطون قريش إلى أربع درجات ، وهو يقدر أن يدعو ممن يناسبه أكثر ، وقال تعالى : ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ ، ولم يقل عشيرتك مرسلاً ". انظر : (الشماخي ، الإيضاح ، ج8 ص198 ) . والقول بأنهم إِلَى أربعة آباء هو قول جمهور الإباضية . انظر : ( ابن بركة، الجامع، ج2 ص574 ) . وهو الرواية الراجحة عن الإمام أحمد ، لكنه قصرها عَلَى القرابة من جهة الأب، دون من كان من جهة الأم ، خلافاً لما تقدم عن صاحب الإيضاح . انظر : ( ابن قدامة ، المغني، ج8 ص529-513 ) .