شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩وَالغُدوّ: جَمعُ غَداةٍ، وَالآصالُ: جَمعُ أَصيلٍ، وهو آخرُ ساعةٍ منَ النَّهارِ، قال اللهُ تعالَى: ﴿ وَللهِ يَسجُدُ مَنْ في السَّمَواتِ وَالأَرضِ طَوعاً وَكَرهاً وَظِلاَلُهُمْ بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ ﴾(1) .
شَرحُ المَعنَى :
قَالَ اللهُ تَعالى : ﴿ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ ﴾(2) ، فَالفَرْضُ هُوَ التَّلْبِيَةُ ؛ فَمَنْ لم يُلَبِّ بِلاَ عُذْرٍ ؛ لَمْ يَكُنْ دَاخِلاً في الإِحْرَامِ ، فَالتَّلْبِيَةُ هِيَ الإِحْرَامُ في العُمْرَةِ وَالحَجِّ، وَالافْتِتَاحُ لَهُما ، كَما أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ في الصَّلاةِ هيَ الإِحْرَامُ فيها وَالافْتِتاحُ(3) .
فصل [ في أنواع الإحرام وما يحرم به قبل أشهر الحج ] :
(1) سورة الرعد ، الآية 15 .
(2) سورة البقرة ، الآية 197 .
(3) هذا مذهب الإباضية والحنفية ، وبعض المالكية وبعض الشافعية ؛ فعندهم أن التلبية واجبة للدخول في الإحرام . انظر : ( الشماخي ، الإيضاح ، ج3 ص248 ) ، ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص54 ) ، ( السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج2 ص400 ) ، ( ابن فرحون، إرشاد السالك ، ج1 ص197 ) ، ( النووي، الإيضاح، ص132 ) . وذهب أكثر الشافعية إلى عدم وجوب التلبية ، وهو قول الحنابلة . انظر : ( النووي، المجموع، ج7 ص260 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص204 ) .