شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

ومَنْ وَافَى أَحَدَ الحُدُودِ قبلَ أَشهُرِ الحَجِّ ؛ فليُهلَّ بعُمرةٍ وَحْدَها ، وَلاَ يَسَعُ الإِهْلاَلُ بِغَيرِها ، وَلاَ يَثْبُتُ في قَولِ أَصْحَابِنا وَالأَكْثَرِ منْ مُخالِفينا(1) ، وَإِنْ وَافَاهُ في أَشْهُرِ الحَجِّ ؛ فَمُخيَّرٌ في الوَاسعِ ، بَيْنَ ثَلاَثَةِ أَنْواعٍ : التَّمَتُّعِ وَالإِفْرَادِ وَالإِقْرانِ .

(1) مذهب الإباضية أنه لا يصح الإحرام بالحج قبل أشهره ، للآية الكريمة : ﴿ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج ﴾ ( سورة البقرة، الآية 197 ) وعليه فمن أحرم بالحج قبل أشهره انقلب عمرة، هذا قول أكثر الإباضية، وبه قال الشافعية. انظر: ( الشماخي، الإيضاح، ج3 ص248 ) ، ( النووي، المجموع، ج7 ص131 ) ، (النووي، شرح مسلم، ج8 ص337 ) ، وذهب القطب من الإباضية إلى أنه لا ينعقد حجا ؛ لعدم وقته ، ولا عمرة ؛ لعدم نيتها، وهو قول الظاهرية. انظر : ( القطب، شرح النيل، ج4 ص49 ) ، ( ابن حزم، المحلى، ج7 ص66). وذهب المالكية والحنابلة إلى صحة الإحرام بالحج قبل أشهره ، لقوله تعالى : ﴿ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ﴾ ( سورة البقرة ، الآية 189 )، وعليه فإنه يلزمه ، ولا ينقلب عمرة ، فيبقى على إحرامه إلى وقت الحج. انظر: ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص462 ) ، ( ابن رشد، المقدمات، ج1 ص385 )، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص192 ) .

٣٤٠ / ٥٦٥