شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

وَأَمَّا أَنَا فَيُعجِبُني علَى ضَعفِ مَعرِفَتي : إِنْ كانَ في الوَقْتِ سَعَةٌ ؛ بِمِقْدَارِ ما لَو اعتَمَرَ وَأَحَلَّ ؛ لأَدْرَكَ الإِهْلاَلَ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ في الاعتِبَارِ ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّمتُّعُ بِالعُمْرَةِ ، وَهُوَ أَفْضلُ ، لا سيَّما إِنْ كانَ الحَجُّ بَعدُ بَعيداً ، وَالوَقْتُ رَحيباً ؛ فإنَّهُ أَقْرَبُ إلى السَّلامةِ للنَّفسِ وَالمالِ ، وَأَبْعَدُ منَ الشَّكِّ وَالمَلامَةِ ، في غَالبِ الأَحْوَالِ ، وَأروفُ لَهُ في بَدَنهِ ودِينهِ ، وَأَلْطَفُ وَأَفْرَغُ لِسَائِرِ الأَعْمَالِ .

وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الإِهْلاَلِ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؛ فَلَيسا بِالسَّويَّةِ ، وَيُستَحَبُّ لَهُ الإِقْرَانُ حينَئذٍ ، أَنْ يَفُوتَهُ شَيءٌ منَ المَنَاسِكِ الَّلازِمَةِ ، فَتَلْزَمهُ(1) دِماءٌ لِذَلِكَ ، وَلاَ مَشقَّةَ عليهِ في الإِقْرانِ في قُربِ المُدَّةِ ، وهوَ يُجزئُ عنِ العُمرةِ وَالحجِّ ، وَيُستَحَبُّ الإِقْرَانُ لِمَنْ ساقَ هَدْياً خاصَّةً(2) ؛ لِقَولِ بَعْضِ المُسلمينَ : إنَّهُ لا يَسعُ مَنْ سَاقَ هَدْياً أَنْ يُحلَّ إِلاَّ يَوْمَ يُحِلّ(3) هَديه يَوْمَ النَّحْرِ .

وَأَمَّا الإِفْرَادُ ؛ فَقَدْ قيلَ : يُستَحَبُّ لِلسُّفَارِ المُدَاومِ(4) علَى سَفَرِ مكَّة ، وَاللهُ أَعلَمُ .

(1) في ( ي ) : فيلزمه ، والصواب ما في الأصل .

(2) هذه رواية عن الإمام أحمد أن من ساق الهدي فالقران له أفضل ، ومن لم يسقه فالتمتع أفضل ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرن حين ساق الهدي، ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه، وحكي هذا القول عن الثوري. انظر: ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص196 ) .

(3) هكذا في ( ص ) ، والصواب : ينحر .

(4) في ( ي ) : المداومين ، وهو الصواب .

٣٤٢ / ٥٦٥