شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥وكذلكَ المُفردُ بِالحَجِّ ليسَ لَهُ إِقْرانُ العُمرةِ بِهِ ؛ لأَنَّا لا نَعلَمُ إِجازَةَ ذلكَ منَ الكِتَابِ ، وَلاَ منَ السُّنَّةِ ، ولا قَولِ أَحَدٍ منَ عُلماءِ الأُمَّةِ(1) .
وأمَّا تَحْويلُ الحَجِّ إِلَى العُمْرَةِ ؛ فَمُختَلَفٌ فِيهِ :
(1) وهذا قول الجمهور، فبه قال المالكية والحنابلة ؛ وهو الأصح والجديد عند الشافعية، فعندهم لا يجوز إدخال العمرة على الحج؛ فإن فعل لم يصح؛ ولم يصر قارناً. انظر: ( ابن الحاجب، جامع الأمهات، ص189 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص342 ) ، ( النووي، المجموع، ج7 ص173 ) . وعند الحنفية أنه يجوز ذلك مع الكراهة . قال الكاساني : " لو أحرم بالحجة أولاً ، ثم بعد ذلك أحرم بالعمرة؛ يكون قارناً ؛ لإتيانه بمعنى القران ، إلا أنه يكره له ذلك ؛ لأنه مخالفة للسنة ، إذ السنة تقديم إحرام العمرة على إحرام الحج " . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص377 ) . فعلم من هذا أن هناك من علماء الأمة من يجيزه .