شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وقدْ قيلَ : مَنْ نسيَ بمَا أهلَّ وَنَوَى؛ فَلَيسَ لَهُ أَنْ يَحلَّ(1) بعدَ طوافِ القُدُومِ، خَوفاً أَنْ يكونَ أَقْرَنَ أَو أَفْرَدَ الحَجَّ ، وَيُعجِبُني أَنْ يَعتَمرَ بَعدَ الحَجّ احتياطاً(2) .

فصل [ في إبهام الإحرام ومتابعة الغير فيه ] :

(1) في ( ج ) : يهل ، والصواب ما في الأصل .

(2) عند المالكية والشافعية أنه لو نسي ما أحرم به ؛ فإنه يكون قارناً . انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج1 ص186 ) ، ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص405 ) . وعند الحنابلة أنه إذا أحرم بنسك ، ثم نسيه قبل الطواف ؛ فله صرفه إلى أي الأنساك شاء ، فإنه إن صرفه إلى عمرة وكان المنسي عمرة فقد أصاب ، وإن كان حجاً مفرداً أو قراناً ؛ فله فسخهما على مذهب الحنابلة كما سبق ، وإن صرفه إلى القران وكان المنسي قراناً فقد أصاب ، وإن كان عمرة فإدخال الحج على العمرة جائز قبل الطواف فيصير قارناً .. أما إن شك بعد الطواف لم يجز صرفه إلا إلى العمرة ؛ لأنَّ إدخال الحج على العمرة بعد الطواف غير جائز ، فإن صرفه إلى حج أو قران ؛ فإنه يتحلل بفعل الحج ، ولا يجزئه عن واحد من النسكين ؛ لأنه يحتمل أن يكون المنسي عمرة ، فلم يصح إدخال الحج عليها بعد طوافها ، ويحتمل أن يكون حجاً ، وإدخال العمرة عليه غير جائز ؛ فلم يجزئه واحد منهما مع الشك ، ولا دم عليه للشك فيما يوجب الدم ، ولا قضاء عليه للشك فيما يوجبه . انظر تفصيل ذلك كله في : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص203 ) .

٣٥٥ / ٥٦٥