شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦١حَجَّ بِمالِهِ ، أَمَا يَحسنُ أَنْ يَثبُتَ لَهُ الفَرضُ وَيَبطلَ النَّفلُ ، كَمَا ثَبَتَ الحَجُّ للمُؤتجرِ ، وَبَطَلَ عَنِ المُؤجِّرِ ، بلَى إِنَّ المُنتفلَ أَقْربُ لَهُ ثبوتُ فَرضِ الحَجِّ منَ المُؤتجرِ فيما أَرَاهُ ، وَاللهُ أَعلَمُ ، وَقَولُ المُسلمينَ كلُّهُ صَوَابٌ(1) - إِنْ شاءَ اللهُ - .
فصل [ في صفة التلبية ] :
(1) المقصود أن الخلاف في مثل هذه المسائل هين، وأنه يسع الإنسان أن يأخذ بأحد هذه الأقوال المذكورة، فإن لكل قول دليله، فمن خالف الجمهور وكان معه دليل يستند إليه في خلافه لا يشنع عليه، بل ربما رجح رأيه على رأيهم، كما أنه لا يصح له تخطئة رأي الجمهور والتشنيع عليهم لما أداه إليه نظره واجتهاده ، ولعل المؤلف يشير إلى ما ذهب إليه بعض أهل العلم من أن الأقوال في مسائل الفروع كلها صواب، وأن الحق يتعدد فيها، خلافاً لمن قال إن الصواب لا بد أن يكون واحداً، وتكون بقية الأقوال خطأ، والله أعلم . ينظر في المسألة: ( السالمي، شرح طلعة الشمس، ج2 ص279 ) .