شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥وأمَّا المرأةُ ؛ فَلَيسَ علَيها ، وَلاَ لَها(1) أَنْ تَرفَعَ صَوتَها بِالتَّلبِيَةِ اتفاقاً(2) ، وَإِنَّما علَيها أَنْ تُلبِّيَ بِقَدرِ ما تُسمِعُ نَفسَها فيما قيلَ ، وَاللهُ أَعلَمُ .
فصل [ في قطع التلبية في العمرة ] :
اختلفَ العلماءُ في أَيِّ مكَانٍ يَجِبُ قَطْعُ التَّلبيةِ(3) :
فقال مَنْ قَالَ : إِذَا دَخَلَ الحَرَمَ(4) .
وَقَولٌ : إِذَا رَأَى عُرُوشَ مكَّةَ(5) .
وَقَولٌ : إِذَا دَخَلَها .
وَلَمْ نَعلَمْ أَنَّ أَحَداً منْ أَصْحابِنا قَالَ بِهَذهِ الأَقَاوِيلِ .
وَقَولٌ : إِذَا رأَى البَيتَ ، وَهُوَ قَولُ الجُمهُورِ منْ أَصْحابِنا .
(1) ولا لها : ساقط من ( ي ) .
(2) حكي إجماع العلماء على ذلك . انظر : ( ابن رشد، بداية المجتهد، ج1 ص575 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص235 ) . وحكاية الإجماع منتقضة بخلاف ابن حزم ، حيث ذهب إلى أن المرأة كالرجل ترفع صوتها بالتلبية ، بل ذهب أبعد من ذلك فأوجب ذلك عليها حيث قال : " يرفع الرجل والمرأة صوتهما بالتلبية ولا بد ، وهو فرض ، ولو مرة " . انظر : ( ابن حزم، المحلى، ج7 ص93 ) . وقال في موضع آخر : " وقال بعضهم : لا ترفع المرأة صوتها ، قال أبو محمد : هذا خطأ ، وتخصيص بلا دليل ، وقد كان الناس يسمعون كلام أمهات المؤمنين ، ولا حرج في ذلك ، وقد روي عنهن وهن في حدود العشرين سنة وفويق ذلك ، ولم يختلف أحد في جواز ذلك واستحبابه " . انظر : ( ابن حزم، المحلى، ج7 ص95 ) .
(3) المقصود : قطع التلبية في العمرة ، وقد تقدَّم الكلام عن قطعها في الحج .
(4) هو قول ابن عمر وعروة والحسن. انظر: ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص284 ). وهو قول المالكية. انظر: ( ابن جزي، القوانين الفقهية، ص136 ) .
(5) هو قول سعيد بن المسيب . هكذا في : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص284 ) .