شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦وَقَولٌ : إِذَا مَسَحَ الحَجَر لِلطَّوافِ ، وهوَ قَولُ ابنِ عَبَّاسٍ ، وَنُقلَ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ كانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا مَسَحَ الحَجَرَ(1) ، وَبِهِ يَقُولُ بَعضُ أَصحابِنا(2) ، وَيُعجبُني هَذا القَولُ لِتأكيدهِ عنْ رَسُولِ اللهِ(3) فِعلاً ، وعَدَم الخِلافِ في الرِّوايةِ .
فصل [ في حكم مَنْ لم يُلَبِّ إلاَّ مرّة واحدة ] :
وَاختَلَفُوا فيمَنْ لَمْ يُلَبِّ بَعدَ التَّلبيةِ الأُولَى، التي لعَقْدِ الإِحْرَامِ :
فَقَالَ مَنْ قَالَ : قَدْ قَصَّرَ ، وَلاَ شَيءَ علَيهِ ، وَتُجزِئُهُ التَّلبيةُ الأُولَى(4) .
وبعضٌ وَقَفَ ، وَهُوَ أبو مُعاوية .
وَقَالَ من قال : عليه دَمٌ .
وَقَالَ مَنْ قَالَ: حتَّى لو تَركَ التَّلبيةَ حتَّى مَضَى وَقْتُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ؛ لَكَانَ عليهِ دَمٌ.
(1) رواه أبو داود في كتاب المناسك ، باب متى يقطع المعتمر التلبية ، برقم 1817 ، ج1 ص564 ، من حديث ابن عباس مرفوعاً ، بلفظ : " يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر " ، ثم قال أبو داود : " رواه عبدالملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً " .
(2) صحَّح هذا القول الجيطالي من الإباضية . انظر : ( الجيطالي، قواعد الإسلام، ج2 ص141 ) . وهو قول الحنابلة، فقد قال الخرقي : إنه يقطع التلبية إذا وصل إلى البيت ؛ فقال ابن قدامة إن معناه إذا استلم الركن . انظر: ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص284 ) . وعند الحنفية كذلك أنه يقطع التلبية في أول الطواف ، لأنه عليه السلام قطعها لما استلم الحجر . انظر : ( الموصلي، الاختيار، مج1 ج2 ص203 ) .
(3) زاد في ( ي ) : صلى الله عليه وسلم .
(4) عند الحنفية أن التلبية مرة شرط ، والزيادة سنة ، ويكون بتركها مسيئاً . انظر : ( الموصلي، الاختيار، مج1 ج2 ص186 ) .