شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨والقَمل – بِالفَتحِ(1) - : جَمعُ قَملَةٍ(2) ، مَعرُوفٌ، وَنَصبَهُ عَطفاً علَى الشَّعْرِ، ولا يَجُوزُ رَفعُهُ(3) علَى اشْتِغَالِ(4) عاملِهِ من فدعه(5) ، وهوَ مثلُ قَولِ اللهِ تَعَالَى : ﴿ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ في رَحْمَتِهِ وَالظَّالَمينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلَيماً ﴾(6) .
وَالقَتَّالُ - بِفَتحِ القَافِ وَتَشدِيدِ التَّاءِ-: اسمُ فاعلٍ منَ المُداومِ ، المُكثرِ(7) منَ القَتْلِ ، وَحذَفَ ما تعلَّقَ بِهِ ، وَهُوَ : لَهُ .
المعنى :
يَقُولُ : اتركِ الشَعرَ تَرطيلَهُ ، وَإِلْقَاءَ القَملِ وَقَتْلَهُ .
(1) أي بفتح القاف .
(2) القملة - بسكون الميم - ، والجمع القَمل : وهي حشرة صغيرة مفلطحة الشكل ، متعددة الأرجل ، ذات أفواه شبيهة بمنقار الطير ، تثقب بها الجلد ، وتمتص الدم ، وفي استطاعتها التحرك بخفة ، وهي تضع بيضها على الرأس ، فتشبث يرقاتها بالشعر بواسطة مادة غروية خاصة ، ثم تنقف بعد ستة أيام. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج11 ص568 ) ، ( موسوعة المورد، ج2 ص927 ) ، ( قلعة جي، معجم لغة الفقهاء، ص338 ) .
(3) لعله سبق قلم، والصواب : ولا يجوز نصبه على اشتغال عامله . والاشتغال هو أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل قد عمل في ضمير ذلك الاسم، نحو: "زيداً ضربته"، فالفعل ضرب اشتغل بضمير زيد ، ولو لم يشتغل بالضمير لتسلط على زيد، فكنت تقول: زيداً ضربت، فيكون زيد مفعولاً به مقدما، وعند اشتغال الفعل بالضمير فإنه يجوز نصب الاسم السابق بفعل مضمر موافق في المعنى للفعل المظهر. انظر: ( شرح ابن عقيل، ج1 ص496 ) .
(4) في ( ي ) : استتار ، والصواب ما في الأصل .
(5) في ( ج ) : دعه .
(6) سورة الإنسان ، الآية 31 . والشاهد من الآية أن لفظ " الظالمين " منصوب عطفاً على " من " فالعامل في كليهما هو الفعل : يدخل، والله أعلم .
(7) في ( ي ) : المتكرر ، والصواب ما في الأصل .