شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣قَولُهُ : " فَاصطبرْ لَهُ " اعترَاضٌ مُناسبٌ ، وَقَالَ ابنُ الرُّوميّ(1) :
هُنَاكَ يَحقُّ الصَّبرُ وَالصَّبْرُ وَاجِبٌ … ... وَما كَانَ منْهُ كَالضَّرُورَةِ أَوجَبُ(2)
فَقَولُهُ : " وَالصَّبرُ وَاجِبٌ " اعترَاضٌ(3) حَسَن مُناسِبٌ .
وَنَصَبَ نكالاً على المَفْعُولِ لَهُ(4) منَ الجُملةِ منْ قَولِهِ : " فَفيهِ فِدْيَةٌ " ؛ لأَنَّ الجُملَةَ تَقُومُ مقَامَ الفعلِ في النَّصْبِ، علَى المَفْعُولِ لَهُ، وَعلَى المَصْدَرِ(5) ، وَعلَى الحالِ، وَغَيرِ ذَلِكَ.
فَمِثَالُ المَصْدَرِ : قَولُهُ تَعالَى : ﴿ ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فيها دَارُ الخُلْدِ جَزَاءً بِما كَانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ﴾(6) ، وَكَذَا : ﴿ إِنَّ لِلمُتَّقينَ مَفَازاً ﴾(7) ، إِلَى قَولِهِ : ﴿ جَزاءً منْ رَبِّكَ ﴾(8) .
(1) هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، شاعر كبير من شعراء القرن الثالث الهجري، من طبقة بشار والمتنبي ، يوناني الأب ، فارسي الأم ، ولد سنة 221هـ الموافق 835م ، ومات مسموماً سنة 283هـ الموافق 896م ، قيل : دس له السم القاسم بن عبيد الله ، وزير المعتضد ، وكان ابن الرومي قد هجاه ؛ فكان الشعر سبباً لوفاته . انظر ترجمته في : ( الزركلي ، الأعلام ، ج4 ص297 ) .
(2) البيت من قصيدة لابن الرومي ، قالها في الصبر والجزع، وهي من البحر الطويل . انظر : ( ديوان ابن الرومي، تع : عمر فاروق الطباع ، ط1 شركة دار الأرقم – بيروت ، 1420هـ – 2000م ، ج1 ص293 ) .
(3) اعتراض : ساقطة من ( ي ) .
(4) في ( ي ) : به ، والصواب ما في الأصل .
(5) أي على المفعول المطلق .
(6) سورة فصلت ، الآية 28 .
(7) سورة النبأ ، الآية 31 .
(8) سورة النبأ ، الآية 36 .