شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥الدَمُ : الثَّنيَّةُ منَ المَعْزِ فَصاعِداً ، أَوِ الجَذْعَةُ منَ الضأنِ فَصاعِداً ، وَرَفَعَهُ على الابتَداءِ المُؤخَّرِ وُجُوباً ، وَخَبَرُهُ الجارُ وَالمَجرُورُ في ثلاث ، وَالَّلامُ منْ ثلاث بِمَعنَى في ، وَحذَفَ(1) المُضافَ إِلَيهِ ، وَهُوَ شَعَرَات وُجُوباً ، لِقيَامِ القَرِينَةِ عَنْهُ ، وَخَفَضَ اثنتين(2) عَطْفاً علَى ثلاث ، وَحَذَفَ منهُ ألفَ الوَصلِ ضَرُورةً جائِزَةً ، وَهُوَ بِكَسْرِ الثَّاءِ ؛ نِيَابَةً عَنْ كَسرَةِ الأَلِفِ المَحذُوفَةِ(3) ، قالَ مَجنُونُ لَيلَى(4) :
لَعمركَ لاَ أَدْرِي إِذَا ما ذَكَرتُها … ... أَثنتَينِ صلَّيْتُ الضُّحَى أَمْ ثَمانيا(5)
(1) في ( ي ) : وفي حذف ، والصواب ما في الأصل .
(2) في ( ي ) : ثنتين ، وهو الأولى، لأنه كذلك في النظم .
(3) في ( ج ) : المحذفة ، والصواب ما في الأصل .
(4) هو قيس بن معاذ ، وقيل : بن الملوح بن مزاحم العامري ، شاعر غزل من المتيمين ، من أهل نجد ، ولم يكن مجنوناً ، وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى بنت سعد ، التي نشأ معها إلى أن كبرت ، وحجبها أبوها ؛ فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ؛ فيُرَى حيناً في الشام ، وحيناً في نجد ، وحيناً في الحجاز ، إلى أن وُجد ملقىً بين أحجار وهو ميت ، فحُمل إلى أهله، وذلك سنة 68هـ = 688م . انظر ترجمته في : ( ابن قتيبة، الشعر والشعراء ، ج2 ص563-573 ) ، ( الزركلي ، الأعلام ، ج5 ص208 ) .
(5) انظر: ( ديوان مجنون ليلى، قدم له : مجيد طراد، ط1 عالم الكتب - بيروت، 1416هـ- 1996م، ص239 ). والهمزة في قوله: " أثنتين " هي همزة استفهام، والشاهد أن الشاعر حذف الوصل من كلمة "اثنتين"، وكسر حرف الثاء نيابة عن كسرة الألف المحذوفة .