شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦وَحَذَفَ المَعطُوفَ المُضافَ ، وَهُوَ إِطْعام ، جَوازاً ، لاَ وُجُوباً ، لِدلاَلَةِ ما قَبلهُ منْ ذِكْرِ الدَّمِ ، وَما بَعدَهُ منْ ذِكْرِ المَساكينِ .
وَرَفَعَ مسكينان(1) - وَهُوَ في مَوضعِ المُضافِ إِلَيهِ - نيابة عنِ المُبتدأ المَحذُوفِ ، وَهُوَ إِطْعام ، واثنتين خَبَرُهُ(2) ، كَما(3) قَالَ اللهُ(4) : ﴿ وَاسأَلِ القَريَةَ ﴾(5) ، أَي: أَهلَ القَريَةِ، وَقَالَ : ﴿ وَأُشرِبوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ ﴾(6) ، أَي : حُبَّ العِجْلِ ، وَقالَ أَبُو الطَّيِّبِ :
لِتَعلَمَ مِصْرُ وَمَنْ بِالعرا … ... قِ وَمَنْ بِالعَواصمِ أَنِّي الفَتَى(7)
أَي : أَهل مِصْر .
(1) في ( ي ) : مسكينين، والصواب ما في الأصل، إذ المراد لفظ "مسكينان" الوارد في بيت الناظم، واللفظ هكذا رسمه في البيت .
(2) الصواب أن الخبر شبه الجملة من الجار المقدر والمجرور، والتقدير: ولاثنين، أو في اثنتين .
(3) يريد هنا أن يمثل لحذف كلمة " إطعام " لا لموضوع تقديم الخبر .
(4) زاد في ( ي ) : تعالى .
(5) سورة يوسف ، الآية 82 .
(6) سورة البقرة ، الآية 93 .
(7) البيت من قصيدة للمتنبي، في 36 بيتاً، من البحر المتقارب ، وهذا البيت رقم 19 منها، ومعنى " لتعلم مصر " ، أي : أهل مصر ، والعواصم : بلاد قصبتها أنطاكية ، وهي من حلب إلى حماة ، وأل في الفتى للاستغراق ، أي : الكامل الفتوة . انظر : ( البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ، ج1 ص140 ) .