شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨قِسْمٌ فيهِ حكُومَةٌ بِالنَّصِّ ، وَلا يُجزئُ الإنفاذُ إِلاَّ بِها ، وَهُوَ قِسْمانِ : صَيدُ البَرِّ على المُحْرِمِ ، وَصَيدُ حَرَمِ مَكَّة وَقَطْعُ شَجَرِهِ على المُحِلّ وَالمُحْرِمِ ، إِلاَّ ما استُثنيَ منْ ذَلِكَ ، وَسيأَتي في مَوضعِهِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - ، لِقَولِهِ تَعالَى في الصَّيدِ : ﴿ وَحُرِّمَ علَيكُمْ صَيدُ البَرِّ ما دُمتُمْ حُرُماً ﴾(1) ، وَقَولِهِ في الحكُومَةِ : { وَمَنْ قَتَلَهُ منكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ منَ النَّعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ منكُمْ(2) }(3) ( إِلَى آخرِ الآيةِ )(4) ، وَقولِهِ في حَرَمِ مَكَّة : ﴿ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعبُدَ رَبَّ هَذِهِ البلْدَةِ الَّذي حَرَّمَها ﴾(5) .
وَأَمَّا حَرَمُ المَدينَةِ ؛ فَلَمْ يَجْتَمِعْ علَيهِ جَميعُ الأُمَّةِ ، وَإِنَّما اجْتَمَعَ علَيهِ أَنَّهُ حَرَمٌ(6) أَصحابُنا أَهلُ عُمان ، وَبِهِ قَالَ أَكثَرُ أَصحابنا أَهلِ المَغْرِبِ ، وَالأَكثرُ منْ مُخالِفينا(7) .
(1) سورة المائدة ، الآية 96 .
(2) زاد في ( ي ) : هدياً بالغ الكعبة .
(3) سورة المائدة ، الآية 95 .
(4) ما بين القوسين ساقط من ( ي ) .
(5) سورة النمل ، الآية 91 . وقد كتبت في ( ص ) خطأ بزيادة: قل، في أولها، والصواب أنه ليس فيها هذا اللفظة.
(6) في ( ي ) : حرام ، والصواب ما في الأصل .
(7) فبه قال المالكية والشافعية والحنابلة. انظر : ( المازري، المعلم، ج2 ص77 ) ، ( الطبري، القرى ، ص673 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص251 ) .