شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

وَعرفْتُ منْ(1) بَعْضِ الآثارِ عَنْ بَعْضِ قَومنا(2) أَنَّ عَيراً جَبَلٌ عنْدَ الميقَاتِ ، يُشبِهُ العيرَ، وهوَ الحمارُ ، وَثَورٌ هُوَ جَبلٌ منْ نَاحيةِ أُحُد(3) .

فصل [ فيما لا حكومة فيه من أحكام الفدية ] :

(1) في ( م ) : في .

(2) يطلق الإباضية مصطلح "قومنا" على غيرهم من أصحاب المذاهب الأخرى .

(3) نقل ابن قدامة عن أهل العلم بالمدينة أنهم قالوا: لا نعرف بها ثوراً ولا عيراً، وإنما هما جبلان بمكة، فيحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد قدر ما بين ثور وعير، ويحتمل أنه أراد جبلين بالمدينة، وسماهما ثوراً وعيراً تجوَّزاً. انظر : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص252 ) . بينما أكد علماء آخرون أن عيراً وثوراً جبلان معروفان بالمدينة ، قال محب الدين الطبري : " أخبرني الشيخ الثقة الصدوق الحافظ العلامة المسند أبو محمد عبد السلام بن مزروع البصري المجاور بحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن حذاء أحد عن يساره جبلاً صغيراً ، يقال له ثور ، وأخبر أنه تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب العارفين تلك المواضع ؛ وما فيها من الجبال ، فكل أخبر أن ذلك الجبل اسمه ثور ، وتواردت أخبارهم على تصديق بعضهم بعضاً ، فعلمنا بذلك أن ما تضمنه الخبر من ذكر ثور صحيح ، وعدم علم أكابر العلماء به ؛ لعدم شهرته، ولعدم سؤالهم وبحثهم عنه ، ومما يؤيد ذلك التحديد في الرواية الأخرى بأحد ، وهما متقاربان ، فحد تارة بهذا وتارة بهذا ، وهذه فائدة جليلة ، نفع الله تعالى من نفع بإفادتها، والله أعلم ". وقال يرد = = على من قال إن عيراً ليس بالمدينة ، وإنما هو جبل بمكة - : " هذا ليس بشيء ، لأن عيراً لا يعرف بمكة أيضاً، وإنما هو جبل معروف بالمدينة، إلى ناحية العقيق ، ينظر من طريقي الركبان والمشاة " . انظر: ( الطبري، القرى ، ص674-675 ) .

٣٩٠ / ٥٦٥