شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢تَوَلَّى قِتَالَ المَارِقينَ بِنَفْسِهِ … وَقَدْ أَسلَماهُ مبعدٌ(1) وَحَميمُ(2)
وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ .
وَرَفَعَ العَادِلَينِ لإِسنَادِ الفِعلِ إِليهِما - وَهُمَا صِفَةٌ - نِيابةً عَنِ الاسمِ المَحذُوفِ وُجُوباً ، وَهُوَ رَجُلاَنِ ، وَهَذَا شَائِعٌ كَثيرٌ في القُرآنِ وَكَلاَمِ العَرَبِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ﴾(3) ، أَي: رَجُلَينِ ذَوَيْ عَدْلٍ ، وَقَالَ: ﴿ فَإِنْ عُثرَ علَى أنَّهُمَا استَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ ﴾(4) ، أي : رَجُلاَنِ آخَرَانِ ، وَقَالَ أَبُو تَمَّام :
أَطْلالُهُم سَلَبَتْ دِمَاهَا الهيفا … ... وَاستَبْدَلَتْ وَحشاً بِهِنَّ عُكُوفا(5)
أَي : نِسَاء هيفا ، وَهُوَ كَثِيرٌ لاَ يُحْصَى .
(1) في ( ي ) : معبد ، والصواب ما في الأصل ، كما في ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات .
(2) قائل البيت هو : عبيد الله بن قيس ، من قصيدة له من البحر الطويل ، يرثي فيها مصعب بن الزبير ، والمارقون: جمع مارق وهو الخارج عن الدين ، وأسلماه ، أي خذلاه ولم ينصراه ، والمبعد الغريب ، والحميم : الصديق والصاحب الوثيق . انظر : ( ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات ، شرح : عمر فاروق الطباع ، ط شركة دار الأرقم - بيروت ، ص141 ) .
(3) سورة الطلاق ، الآية 2 .
(4) سورة المائدة ، الآية 107 .
(5) هو مطلع قصيدة له في 52 بيتاً من البحر الكامل ، والدمى : الصور المنقشة ، وأراد بها الحسان ، مفردها دمية ، والهيف : مفردها هيفاء ، وهي الضامرة البطن، الدقيقة الخصر ، وعكوفاً ، أي : مقيمين. انظر : ( ديوان أبي تمام ، ج1 ص422 ) .