شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

عَرفْنَا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَحكُمَ في الصَّيدِ والشَّجَرِ إِلاَّ عَدْلاَنِ مِنْ أَهْلِ الاستِقَامَةِ ، يَتَوَلَّيانِ بَعْضهُمَا بَعْضاً، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا، وَلاَ وَاحدٌ منْهُمَا، مِنْ مُخالِفِينَا علَى حَالٍ(1) ، وَلاَ حُكُومَة المَمالِيكِ وَلاَ النِّساءِ(2) وَحَدَهُنَّ، وَلاَ رَجُلٍ وَاحِدٍ(3) مَعَ امرأَتَينِ عِنْدَ الإِمكَانِ في الاخْتِيَارِ ، وَأَمَّا عِنْدَ الاضْطِرَارِ؛ فَقَدْ قيلَ(4) : لاَ بَأْسَ أَنْ تَدْخُلَ عَدلَتَانِ مَعْ رَجُلٍ عَدْلٍ في الحُكُومَةِ.

فصل [ في تحتم وجوب الحكومة وعدالتها ] :

(1) إنما كان هذا القول نتيجة مصادمات مذهبية كانت تعصف بالمسلمين في وقت من الأوقات، فلذلك لم يجيزوا أن يكون الحكم مخالفا لمذهب المحكوم عليه، حتى لا تُجعل العداوة سبيلاً للجور في الحكم، ونحن اليوم في أمس الحاجة إلى ما يدعونا لنبذ جميع الخلافات ورأب الصدع، ولذلك وجد القول عند الإباضية بجواز حكم المخالف في المذهب. انظر: ( القطب، شرح النيل، ج4 ص106 ). وهذا القول هو الأولى والأقرب لوحدة الأمة المسلمة .

(2) في ( ي ) : والنساء، والصواب ما في الأصل .

(3) في ( ي ) : عدل ، بدل كلمة " واحد " ، ولعل الجمع بين الكلمتين أولى بأن يقول : ولا رجل واحد عدل ..إلخ .

(4) في ( م ) : فقيل .

٤٠٤ / ٥٦٥