شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥فَمَنْ لَمْ يَجِدْ عَدلَيْنِ هُنَالكَ يَحكُمَانِ علَيهِ في صَيْدٍ أَوْ شَجَرٍ ؛ فَلاَ يُجْزِئُهُ(1) أَنْ يَقْضي ما لَزِمَهُ وَحْدَهُ ، وَلَوْ عَرفَ حُكْمَهُ ؛ حَتَّى يُحْكَمَ علَيهِ(2) .
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ في بَلَدِهِ ؛ فَيُحكَم علَيهِ هُنَاكَ ، فَإِنْ حُكِمَ علَيهِ بِهَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ بَعَثَ بهِ إِلَى الحَرَمِ ؛ فَيُنْحَرُ وَيُفَرَّقُ هُنَاكَ علَى الفُقَرَاءِ ، وَإِنْ كانَ صِياماً صَامَ في وَطَنِهِ .
وَكَذَلِكَ لاَ يُجْزِئُهُ حُكْمُ الحَكَمَينِ حَتَّى يَحكُمَا بِالحَقِّ ، وَإِنْ حَكَمَا بِخِلاَفِ الكِتابِ أَوِ السُّنَّةِ أَوْ إِجْمَاعِ الأُمَّةِ(3) ؛ فَحُكمُهُمَا بَاطِلٌ مَرْدُودٌ ، وَلاَ نَعلَمُ في ذَلِكَ اخْتِلاَفاً .
فصل [ إذا كان الحكمان من الضعفاء ] :
(1) في ( ج ) : يجزي .
(2) انظر ذلك عند الإباضية في : ( الكندي ، بيان الشرع ، ج24 ص164 ) . وعند المالكية أنه لا يجوز أن يكون القاتل أحد الحكمين ؛ لأن الجزاء بدل المتلَف ؛ فوجب أن لا يكون الرجوع فيه إلى أمانة المتلف . انظر : (البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص496 ) ، ( القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، ج6 ص305 ) .
(3) في ( ي ) : الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، والصواب ما في الأصل ، لأن الحكم يكفي لبُطلانه أن يخالف أحد هذه الثلاثة .