شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧وَصفَةُ الحُكُومَةِ أَنْ يَنظُرَ الحَكَمانِ فيما اصْطَادَ أو قَطَعَ ، فَإِنْ كَانَا يَحْفَظَانِ فِيْهِ شَيئاً مِنَ السُّنةِ أوِ الإِجْماعِ ؛ حَكَما بِهِ(1) ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفاً فِيْهِ ؛ اجتَهَدَا فيهِ وَحكَما بِما يَريانهِ أَقْرَبَ إِلى العَدلِ ، وَإنْ لمْ يَعرفا فيهِ أَثَراً ؛ قَاساهُ بِما يُشبِهُهُ(2) وَحكما بِهِ .
فصل(3) [ فيمن قتل قملة أو شبهها متعمداً ] :
فَمَنْ(4) قَتَلَ قَمْلَةً مُتَعمِّداً ، أَو أَلْقَاها منْ ثَوبِهِ أو جَنْبِهِ في(5) الأَرْضِ :
فَقَدْ قيلَ : علَيهِ قَبْضَةٌ منْ طَعَامٍ(6) ؛ يَتَصَدَّقُ بِها علَى فَقِيرٍ مِنْ فُقَرَاءِ الحَرَمِ ، وَهُوَ أَكْثرُ القَولِ .
(1) في ( ي ) : به حكما ، والصواب ما في الأصل .
(2) في ( ي ) : قاساه بشبهه .
(3) في ( ي ) : مسألة .
(4) في ( ي ) : فيمن ، والصواب ما في الأصل .
(5) في ( ج ) : على .
(6) المروي عن أبي حنيفة أنه إذا قتل المحرم قملة أو ألقاها ؛ أطعم كسرة ، وإن كانتا اثنتين أو ثلاثاً ؛ أطعم قبضة من الطعام ، وإن كانت كبيرة ؛ أطعم نصف صاع . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص427 ). وعند الشافعية أن من قتل قملة تصدق ولو بلقمة ، هكذا نص الشافعي ، وفي نص آخر: أي شيء فداها به فهو خير منها، وهو بمعنى الأول ، وهذا التصدق مستحب ليس بواجب عند جمهور الشافعية ، لأنها ليست مأكولة ، فأشبهت قتل الحشرات والسباع التي لا تؤكل، وفيه وجه أنَّ التصدق واجب ، لأنه يتضمن إزالة الأذى من الرأس. انظر : ( النووي ، المجموع ، ج7 ص375 ). وقد جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سئل عن المحرم يقتل القملة ، فقال : "يتصدق بكسرة ، أو بقبضة من طعام " . رواه ابن أبي شيبة في كتاب الحج ، برقم 15635، وصحَّحه الباكستاني . انظر : ( الباكستاني ، صحيح آثار الصحابة ، ج2 ص744 ) .