شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١٣في قَولِ اللهِ تَعَالَى : ﴿ فَمَنْ كَانَ منكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾(1) .
فَنُقلَ في الأَثَرِ عَنْ أَبي المُؤثرِ - رَحِمَهُ اللهُ - قالَ : " ذُكِرَ لنا أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى كَعْبَ بنَ عُجْرَة(2) ، وَهُوَ يُوقدُ بقِدْرٍ لَهُ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَهَوَامُّ رَأسِهِ تَتَناثَرُ علَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ(3) : " احلَقْ وَافْتَدِ "(4) .
(1) سورة البقرة ، الآية 196 .
(2) هو أبو محمد ، وقيل : أبو إسحاق ، وقيل : أبو عبدالله ، كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي ، صحابي ، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر ، وشهد عمرة الحديبية ، ونزلت فيه قصة الفدية ، سكن الكوفة ، ومات بالمدينة سنة 51هـ ، وقيل : 52هـ ، وقيل : 53هـ ، وله 75 سنة ، وقيل : 77 سنة . انظر ترجمته في : ( ابن حجر ، الإصابة ، ج3 ص298 ) ، ( ابن عبد البر ، الاستيعاب ، ج3 ص291 ) ، ( النووي ، تهذيب الأسماء واللغات، ج2 ص68 ) .
(3) زاد في ( ي ) : صلى الله عليه وسلم .
(4) رواه الربيع في كتاب الحج ، باب 8 في الهدي والجزاء والفدية ، برقم 432 ، ص112-113 ، من حديث ابن عباس ، وقال فيه : " فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحلق رأسه ، وقال له : " صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين ، مدين لكل مسكين ، أو أنسك بشاة ، أي ذلك فعلت أجزاك " ، ورواه البخاري في 27-كتاب المحصر ، 5-باب قول الله تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ منكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾ ، برقم 1814 . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج4 ص12 ) ، ورواه مسلم في 15-كتاب الحج ، 10-باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ، ووجوب الفدية لحلقه ، وبيان قدرها ، برقم 1201 ، ج2 ص705 .