شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦وَشِعْرٍ مَدَحْتُ بِهِ الكَركَدَنَّ … ... بَيْنَ القَرِيضِ وَبَيْنَ الرُّقَى(1)
وَالرُّقَى من قَولِ الشَّيخِ مَجَازٌ عَمَّا يَؤُولُ إِلَيهِ، وَهُوَ التَّمائمُ ، لاستحالةِ الشَّدِّ على الرُّقَى؛ لِكَونها عَقلِيّةً لاَ حِسِّيَّة ، وَهيَ في مَحلِّ النَّصبِ علَى إِسقَاطِ الخَافضِ، وَهو: مِنْ .
وَالحِبَالُ : جَمْعُ حَبلٍ ، وَنَصَبَهُ عَطْفاً علَى الرُّقَى .
وَالتَّقْدِيرُ : وَحَرَامٌ إِمَّا شَدَدْتَ على نَفْسِكَ منَ الرُّقَى وَالحبَالِ سِوَى الزَّادِ .
المَعْنَى(2) :
يَقُولُ: حَرَامٌ، لاَ يَجُوزُ لِلمُحْرِمِ أَنْ يَعقِدَ علَى نَفسِهِ شَيئاً، إِلاَّ هِيْمانهُ(3) الَّذي فيهِ نَقْدُهُ.
شَرحُ المَعْنَى [ في منع المحرم من عقد ثوبه إلا لهيميان نفقته ] :
(1) البيت من قصيدة للمتنبي ، في 36 بيتاً ، من البحر المتقارب ، والبيت هذا رقمه 36 منها ، والكركدن - بتشديد الدال ، والعامة تشدد النون - : هو حيوان من ذوات الحوافر ، عظيم الجثة، قصير القوائم، كثيف الجلد، على أنفه قرن واحد، ولبعض أنواعه قرنان، الواحد فوق الآخر، ويسمى المرميس، يقول: ورب شعر مدحت به هذا الأسود الذي يشبه الكركدن في عظم الجثة ، وقلة الغناء والخير ، وهذا الشعر وإن كان شعراً في نفسه ، بيد أنه كان مني له رقية ، أرقيه به ، وأحتال لأجتلب ماله . انظر : ( البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ، ج1 ص141 ) .
(2) في ( ي ) : والمعنى .
(3) في ( ي ) : هيميانه، والهميان - بكسر الهاء -: كيس يجعل فيه النفقة، ويُشدّ في الوسط، وجمعه همايين، واختلف في وزنه، فقيل : فعيال، وعكس بعضهم، فجعل الياء أصلاً، والنون زائدة، فوزنه فعلان. انظر : ( الفيومي ، المصباح المنير " هميان " ) ، ( الرازي، مختار الصحاح " همى " ص699 ) .