شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امرَأَةٍ أَنْ يَعقِدَ علَى نَفْسِهِ ، وَلاَ علَى غَيْرهِ ثَوْبَاً وَلاَ سِتْراً ، وَلاَ خَيْطاً وَلاَ حَبْلاً(1) ، حَتَّى قيلَ : لَيْسَ لِلمَرْأَةِ أَنْ تَعْقِدَ جِلْبابَها ، وَلاَ شَعْرَها ، وَلاَ تَعقِدَ علَى الجُرْحِ شَيئاً عَقْداً ، وَإِنَّما يَستَعْمِلُ الليَّ بَدَلاً منَ العَقْدِ ، إِلاَّ نَفَقَتهُ وَهيميانهُ الَّذِي فِيْهِ نَقْدُهُ ، فَقَدْ رَخَّصُوا(2) فيهِ لِلضَّرُورَةِ إِليهِ في عَقْدِهِ(3) بِخَيْطٍ ، وَشَدِّهِ علَى وَسَطِهِ ، وَحَملِهِ مَعَهُ .
وَقَدْ نُقلَ عَنِ الوَضَّاحِ بنِ عُقْبةَ(4) تَأْكِيدُ ذَلِكَ فِعْلاً مِنْهُ ، في شَدِّ الهيميانِ علَيهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
(1) منع المحرم من عقد ثوبه وثوب غيره هو مذهب الإباضية، لكن في شرح النيل أن العقد مكروه، وأنه لا دم عليه ، لأن الدم كفارة ، ولا كفارة على مكروه ، بل على حرام . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص76 ) .
(2) في ( ي ) : رخص .
(3) وهناك من منع عقد الهميان ، وإنما أجازه لفه فحسب ، وهو قول مروي عن سعيد بن المسيب وإسحاق. انظر : (ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص397 ) .
(4) أبو زياد الوضاح بن عقبة ، من علماء عمان في القرن الثالث الهجري ، وأصله من عقر نزوى ، من تلامذته العلامة أبو المؤثر، وقد تسلسل من ذريته رجال فقهاء وهم : ابنه زياد ، والعباس بن زياد ، والوضاح بن العباس، وكان الوضاح بن عقبة وابنه زياد ممن بايعا الإمام الصلت بن مالك . انظر ترجمته في : ( البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج1 ص543 ) .