شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧وَحَذَفَ أَحَدَ اليَاءينِ مَعَ الهَمْزَةِ منَ المَرَائِي، المَنْصُوبِ عَطْفاً علَى الخَوَاتِيمِ؛ ضَرُورَة لِلشِّعْرِ جَائِزَة؛ لأَنَّ أَصلَها مَنْصُوبةً المَرَائِيا(1) ، وَفي الرَّفْعِ وَالجَرِّ المَرَائِي ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ(2) :
بِنَغَّاضَةِ الأَكْتَافِ تَرْمِي بِلاَدَهَا … بِمِثْلِ المَرَائي في رُؤُوسٍ صَعَالِكِ(3)
وَأَحَلُّوا ، أَي : أَجَازُوا .
وَنَصَبَ القَتلَ علَى المَفْعُولِ بِهِ ، منَ الضَّمِيرِ المُستَترِ في أَحَلُّوا .
وَالأَفَاعي : جَمْعُ أَفْعَى ، وَهيَ مَعْرُوفَةٌ .
وَالاغْتِيالُ : اسمُ مَصْدَرٍ منِ اغْتَالَهُ ، أَي : أَتَاهُ علَى غِرَّةٍ مِنْهُ وَغَفْلَةٍ ، وَنَصَبَهُ على الحَالِ المَصْدَرِيِّ منْ أحلّوا .
المَعنَى :
(1) في ( م ) : المرايا ، والصواب ما في الأصل .
(2) هو غيلان بن عقبة بن نهيس العدوي المضري ( 77-117هـ =696 - 734م ) : من فحول الطبقة الثانية في عصره ، كان شديد القصر دميماً ، يضرب لونه إلى السواد ، أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال، يذهب في ذلك مذهب الجاهليين ، وكان مقيماً بالبادية ، ويختلف إلى اليمامة والبصرة كثيراً ، امتاز بإجادة التشبيه ، عشق مية المنقرية ، واشتهر بها ، توفي بأصبهان ، وقيل بالبادية. انظر ترجمته في : ( ابن سلام ، طبقات فحول الشعراء ، ج2 ص549-570 ) ، ( ابن قتيبة، الشعر والشعراء، ج1 ص524 ) ، ( الزركلي ، الأعلام ، ج5 ص124 ) ، ( بابتي ، معجم الشعراء ، ص147 ) .
(3) البيت لذي الرمة ، من قصيدة له في 75 بيتاً ، من البحر الطويل ، والبيت رقمه 57 منها . والنغاضة : المحركة أكتافها ، ترمي ما تقع عيونها عليه ، والمرائي : جمع مرآة ، ورؤوس صعالك ، أي : خفاف صغار . يقول : إنها ترمي بعيون كالمرائي . انظر : ( ديوان ذي الرمة ، شرح : عمر فاروق الطباع ، ط1 شركة دار الأرقم - بيروت ، 1419هـ 1998م ، ص320 ) .