شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

وَفي تَحَلِّيهِ بِعِدِّةٍ منَ الحُلِيِّ ، وَفي دَوَامِهِ علَيهِ ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَضْطَرُّ أَحَدٌ إِلَى التَّحَلِّي في الاعْتِبَارِ ، كَمَا يَضْطَرُّ إِلَى لُبْسِ الثِّيَابِ ، حَتَّى قيلَ : إِنَّهُ لاَ يَلْبَسُ السَّيفَ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ ، وَلَعَلَّ عِنْدَهُمْ يَخْرُجُ علَى مَعْنَى الزِّيْنَةِ ؛ لأَنَّ الزِّيْنَةَ بِأَسْرِهَا مَحْجُورَةٌ علَى المُحْرِمِ ، وَعِنْدِي علَى قِيَادِ هَذَا القَولِ – بِلاَ حِفْظٍ مِنِّي – أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُبْسِ المُدْيَةِ(1) وَالخنْجَرِ وَالدشنة(2) .

فصل [ في حكم نظر المحرم للمرآة ] :

(1) المدية - بضم الميم وكسرها - : السكين والشفرة ، والجمع مِدى ومُدى ومُدْيات ، قيل : سميت مدية لأن بها انقضاء المدى . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب " مدى " ج15 ص273 ) .

(2) الظاهر من عبارة المؤلف أنَّ الدشنة شيءٌ مميّزٌ من الزينة ، كالخنجر ، وفي لسان العرب أن الداشن معرب من الدشن ، وهو كلام عراقي ، وليس من كلام أهل البادية ، كأنهم يعنون به الثوب الجديد الذي لم يلبس ، أو الدار الجديدة التي لم تسكن ولا استعملت . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب " دشن " ج13 ص155 ) . وحمل المدية والخنجر في عادات بعض الناس - كأهل عمان - يعتبر من الزينة ، وقد ذكر الشيخ هنا المنع من حملها بهذا الاعتبار ، وقد تقدم الكلام عن حملها كسلاح ص287 .

٤٤٠ / ٥٦٥