شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢أُخِذْتُ بِمَدْحِهِ فَرَأَيْتُ لَهْواً … مَقَالي لِلأُحَيْمَق يَا حَليمُ(1)
وَقَالَ السُّتاليُّ في مَعنَى الغَزَلِ :
مَا كَانَ أَحلَى لُييلاَتٍ لَنَا سلَفَتْ … وَللزَّمَانِ بِنَا حُسْنٌ وَغَضْرَاءُ(2)
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الفَارِض(3) :
يَا مَا أُميلَحَ كُلَّمَا يَرْضَى بِهِ … ... وَحَديثُهُ يَا مَا أُحَيْلاَهُ بِفي(4)
وَالحُديّا في مَحلِّ الخَفْضِ ؛ عَطْفاً علَى الأَفاعي .
(1) في ( ي ) : يا لئيم ، والصواب ما في الأصل ، كما في ديوان المتنبي ، والبيت من قصيدة له في 10 أبيات ، من البحر الوافر ، وهذا البيت السابع منها ، يهجو فيها كافوراً الإخشيدي ، وأخذت : تروى بصيغة المجهول ، بمعنى: أكرهت ، وتروى بصيغة المعلوم ، بمعنى : شرعت ، ولهواً : مفعول ثاني مقدم ، ومقالي : مفعول أول ، يقول : أكرهت على مدحه ؛ فرأيتني لاهياً أن أصف الأحمق بالحلم ، وأن أمدحه بما ليس فيه . انظر : ( البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص483 ) .
(2) غضراء العيش وغضارته : طيبه ولذته وخصبه . انظر : ( ديوان الستالي ص2 ) .
(3) هو أبو حفص عمر بن علي بن مرشد الحموي الأصل ، المصري المولد والدار والوفاة : ( 576-632هـ = 1181-1234م ) : أشعر المتصوفين ، عرف بابن الفارض ، لأن أباه كان يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام ، ذهب إلى مكة في غير أشهر الحج ، فكان يصلي بالحرم ، ويكثر العزلة في واد بعيد عن مكة ، وفي تلك الحال نظم أكثر شعره. انظر ترجمته في : ( الزركلي ، الأعلام، ج5 ص55 ) .
(4) أميلح : تصغير أملح ، وهو اسمُ تفضيلٍ من الملاحة ، ومثله : ما أحيلاه ، وبفي ، أي : بفمي ، وأصلها مشددة الياء ، لكن خُفّفت للوزن . انظر : ( ديوان عمر بن الفارض ، تع : إبراهيم السامرائي ، دار الفكر - الأردن ، 1985م ، ص90 ) .