شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣وَالعُقْرُبَان – بِضَمِّ العَينِ وَالرَّاءِ - : الذَّكَرُ منَ العَقَارِبِ ، كَمَا يُقَالُ أَفْعُوَان لِلذَّكَرِ منَ الأَفاعي ، وَثعلبان لِلذَّكَرِ منَ الثَّعَالِبِ ، قَالَ ابنُ هتيمل(1) :
وَدَعْ بَلَداً يُذَلُّ الحُرُّ فيها … ... وَيُؤْذي الصلّ فيها العقربانُ
وَقالَ أَبُو الطَّيِّبِ في الأَفعُوان :
فَبَاتَتْ فَوقَهُنَّ بِلاَ صحابٍ … ... لِكُلِّ أَصمّ صلٍّ أَفعُوان(2)
وَقَالَ آخرُ في الثّعلبان :
أَرَبٌّ يَبُولُ الثّعلبانُ بِرَأْسِهِ … لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ علَيهِ الثَّعالِبُ(3)
وَالعُقرُبَان مَخْفُوضٌ عَطْفاً علَى الحُدَيّا .
وَمَعْ هَاهُنا لَيْسَ في مَحلِّهِ علَى الاخْتِيَارِ ، بَلْ هوَ مَحلُّ الواوِ لِلنَّسَق ، وَمَعْ لَيسَ منْ حُرُوفِ العَطْفِ ، وَإِنَّما هُوَ(4) حَرْفٌ مَوضُوعٌ لِلمُصاحَبَةِ ، كَقَولِ اللهِ عَزَّ وَجلَّ : ﴿ وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَ ما كُنتُمْ ﴾(5) ، أي : مُصاحِبُكمْ عِلْمُهُ ، وَقَولِهِ : ﴿ يَا لَيتَني كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾(6) ، أَي : دَاخِلاً في صُحبَتِهِمْ .
(1) لم أعثر على ترجمته .
(2) صدر البيت في ديوان المتنبي : " رقاه كل أبيض مشرفي " ، والبيت من قصيدة له في المدح ، في 48 بيتاً ، من البحر الوافر ، وهذا البيت رقمه 31 منها ، والصل : ضرب من الحيات خبيث ، يشبه بها الرجل إذا كان داهياً نكراً ؛ فيقال : إن فلاناً لصل أصلال ، والأفعوان : ذكر الأفعى .
انظر : ( البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص559 ) .
(3) في لسان العرب أن هذا البيت لغاوي بن ظالم السلمي ، وقيل : هو لأبي ذر الغفاري ، وقيل : هو لعباس بن مرداس السلمي . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، ج1 ص237 ) .
(4) هو : ساقطة من ( ج ) ، والصواب ما في الأصل .
(5) سورة الحديد ، الآية 4 .
(6) سورة النساء ، الآية 73 .